على سبيل التبرك يذكر الآي والأحاديث مع تمرين الطلبة على الاستدلال واختلف السلف في معنى قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربوا) [البقرة: ٢٧٥]
فقيل: المراد به ما كانت الجاهلية عليه من فسخ الدين في الدين يقول المطلوب أخزني وأزيدك فقالوا سواء علينا إن زادنا في أول البيع أو عند محل الأجل فكذبهم الله وإلى هذا ذهب مجاهد وغيره فالألف واللام لتعريف العهد، وقيل المراد به كل بيع محرم بالإطلاق وإليه ذهب عمر به الخطاب وعائشة ﵂ ولا خلاف أن من استحل الربا كافر لأن من أحل ما حرم الله تعالى فهو كافر، ودليله قوله تعالى (ومن عاد فينتقم الله منه) [المائدة: ٣٥]
وقوله (ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [البقرة: ٢٧٥]
ويريد مستحلا وأما غير المستحل ففاسق يؤدب خاصة وكذلك من قال إن المسكر حلال فهو كافر أيضا وبالجملة كل من أحل ما حرم الله فهو كافر.
(وكان ربا الجاهلية في الديون إما أن يقضيه وإما أن يربي له فيه):
كأنه ﵀ قصد بهذا الكلام تبيين ما سبق من قوله وحرم الربا وأما إذا أخر الطالب المطلوب بحميل أو رهن بعد الأجل فإنه جائز لكنه كابتداء سلف على حميل أو رهن فإن لم يحل الأجل وأخره إلى أبعد من أجله فلا يجوز لأنه سلف جر نفعا وإما إلى الأجل دونه فذلك جائز نص على جميع ذلك في المدونة في كتاب الحمالة، وأما من أسلم له ربا فإن كان قبضه طاب له وكذلك إن قبض بعضه طاب له ما قبض فإن لم يقبض فلا يحل له أن يأخذه وهو موضع عن الذي هو عليه وزعم بعض الشيوخ الاتفاق عليه، فإن قلت يلزم من قال أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أن يقول برد ما أخذ لصاحبه، قلت لنص التنزيل بإباحته قال تعالى: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهي فله ما سلف) [البقرة: ٢٧٥].
وقال ﷺ " ومن أسلم على شيء فهو له حلال".
(ومن الربا في غير النسيئة بيع الفضة بالفضة يدا بيد متفاضلا وكذلك الذهب بالذهب ولا تجوز الفضة بفضة ولا ذهب بذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد والفضة بالذهب ربا إلا يدا بيد):
2 / 111
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك