438

شرح فصول ابوقراط

شرح فصول أبقراط

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

قول: «وكان أعلاه رقيقا». أما جالينوس فإنه فهم من الرقة المائية، أي وكان أعلاه مائيا، وفهم من الضمير في قول: «أعلاه، أنه عائد إلى البول»، ثم أخذ يتعجب في هذا ويقول: «كيف يدل على الحدة والرقيق غير نضيج، ويدل على طول المرض؟» وحكى عن قوم من المفسرين أنهم فهموا من الأعلاء الزمان، أي أن الثفل إذا كان في أول أمره رقيقا ثم يصير مائيا مراريا من بعد، فإنه يدل على أن المرض حاد، وهذا وجه بعيد، فإنه إذا كان من أول أمره رقيقا ثم صار أصفر، كيف يكون مدته PageVW5P333A قصيرة فإنه لن يصير كذلك إلا في زمان طويل فإنه أخذ من الفجاجة إلى ما يدل على قصر مدة المرض». وفهم حنين من الرقة انخراط شكل الثفل، وهذا هو الحق، فإن الثفل إذا كان نيا كان ثقيلا غليظا مسطح الأعلاء، وإذا كان نضيجا كان مفتت الأعلاء، ففهم هذا الرجل من الضمير في قوله أعلاه أنه عائد إلى الثفل، أي وكان أعلاء الثفل رقيقا على هئية المخروط، فظاهر الحال أنه كان عوض الرقيق الدقيق، وكان أعلاه دقيقا وأسفله غليظا. فإن هذا يدل PageVW1P174A على لطافة المادة وقبولها للنضج بخلاف ما إذا كان مسطح العلو، فإنه يدل على برد المادة وغلظها، ولذلك قيل إن الثفل المتعلق إذا كان مائل الأهداب إلى فوق دل على طول المرض، ومتى كانت الأهداب مائلة إلى أسفل دل على قصر المرض وسرعة البرء، فإن الأول يدل على توليد الريح بحيث أنها * رققت (174) الأهداب، والثاني يدل على تحللها فانحدرت الأهداب إلى أسفل، والله أعلم.

33

[aphorism]

قال أبقراط: من كان بوله متشتتا فذلك يدل على أن في بدنه اضطرابا * قويا (175) .

[commentary]

الشرح: هاهنا بحثان.

البحث الأول:

في الصلة، وهي أن الفصلين الأولين يتضمنان الحكم على طول المرض وقصره، وهذا الفصل يتضمن عاقبة المرض في الخطر والشر من غير أن يتعرض لذكر الطول والقصر. أما التشتت فإن فهمنا منه الحقيقي، فهو محال في البول، فإن المتشتت هو المفرق الأجزاء، ويكون بين أجزائه خلا، وهذا في حق البول محال. فإن البول جسم مائي سيال بطبعه، فكيف يتصور أن يكون الأجزاء الغليظة التي فيه المتشتتة بينها خلا، بل الحق في ذلك أن مراده بالتشتت اختلاف الأجزاء في المقدار والشكل من غير أن يتحلل فضاء. ولا شك أن ذلك يدل على مواد مختلفة وعصيان منها على النضج، وذلك موجب للاضطراب.

البحث الثاني:

قال ابن أبي صادق: «هذه الأجزاء المشار إليها إذا رسبت سميت أثفالا نخالاية وهذا يدل تارة على انحلال السطح الظاهر من الأعضاء الأصلية كما ان الدشيشي يدل على أن الانحلال قد بلغ إلى عمق الأعضاء * الأصلية (176) والاضطراب القوي هو لمقاومة الطبيعة للمرض، ومعاندته لها. واعلم أن الأثفال النخالية كلما كانت أصغر فهي أردى لدلالته على أن الفساد في أجزاء متقاربة وكلما كانت أكبر كانت أقل رداءة لدلالتها على استيلاء الفساد على أجزاء متباعدة. وقد يدل الثفل النخالي على جرب المثانة على ما * (177) عرفت، وقد عرفت الفرق غير أن مراده بالنخالي الأول لا الثاني، والله أعلم.

ناپیژندل شوی مخ