654
أقسام الشفاعة في كتاب الله
تبين لنا أن الشفاعة في كتاب الله قسمان: شفاعة منفية لا تقع، وهي: التي تُطلب بغير إذنه جلَّ وعلا، ولمن يكون مشركًا.
وشفاعة واقعة وهي: أمر الله جلَّ وعلا للشافع أن يشفع، وتكون لمن ﵁.
قال الشارح ﵀: [قال ابن كثير ﵀: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًَا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم:٢٦] كقوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢٥٥] ﴿وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ:٢٣] فإذا كان هذا في حق الملائكة المقربين فكيف ترجون أيها الجاهلون شفاعة هذه الأنداد عند الله، وهو لم يشرع عبادتها ولا أذن بها بل قد نهى عنها على ألسنة جميع رسله، وأنزل بالنهي عن ذلك جميع كتبه؟!].

54 / 11