526
أسباب الشرك في النذر
ولهذا كان الشرك من الأمور الظاهرة الجلية التي لا تحتاج إلى إقامة براهين، ولا تحتاج إلى أدلة دقيقة يعرفها العلماء، بل هو أمر ظاهر جلي فلا يعذر إنسان فيه بجهل.
ومعلوم أن الإنسان إذا سمع بالنبي ﷺ وجب عليه أن يتعرف على ما جاء به، كما جاء في قوله ﷺ: (والله لا يسمع بي أحمر أو أبيض ثم لا يؤمن بي إلا أقحمه الله النار) وجعل الأمر يتعلق بمجرد السماع، وفي القرآن: ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام:١٩] أي: من بلغه القرآن فقد تمت نذارته، وليس البلاغ هو الفهم، وإنما البلاغ أن يسمع بالكلام فقط، فإذا سمع به فقد بلغه؛ فعليه بعد ذلك أن يتفقه.

44 / 7