512
التأويل مخالف لظاهر الخطاب الشرعي ولم يأت ما يوافقه من كتاب ولا سنة
من المعلوم أن الله خاطب الناس باللغة التي يعرفونها ويتخاطبون بها، وأن الرسول ﷺ بين لهم البيان الذي أمره الله جل وعلا به، ولم يأت لا في حديث صحيح ولا في حديث ضعيف أن الرسول ﷺ قال: ليس المراد بالمحبة أو بالفرح أو بالضحك أو بالنزول أو بالاستواء أو ما أشبه ذلك، ظاهره، وإنما المراد أمر آخر.
ولو كان الذي أراده الله جل وعلا غير الظاهر لبينه الرسول ﷺ؛ لأن الله جل وعلا يقول له: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة:٦٧] وقد بلغ صلوات الله وسلامه عليه.
ولهذا اتخذ السلف هذه الآية قاعدة يردون بها كل بدعة، فكل ما لم يبينه الرسول ﷺ فهو بدعة مردود على قائله، وهذا أمر واضح وظاهر.

42 / 11