ما حصل له ﷺ من تكثير اللحم والخبز في الخندق
كذلك ما كان في حفر الخندق، كانوا في حاجة شديدة، فرأى أحد الصحابة ما بالرسول ﷺ من الجوع قد ربط على بطنه حجرين، فقال: لا صبر على هذا.
ثم استأذن من النبي ﷺ وانصرف إلى أهله، فلما جاء زوجته قال: هل عندك شيء؟! قالت: عندي صاع من شعير.
فأمرها أن تطحنه، وذهب إلى شاة صغيرة فذبحها، فقال: أدعوا رسول الله ﷺ واثنين معه فقط.
أي: أن الطعام يكفي ثلاثة فقط، ثم ذهب إلى النبي ﷺ وأخبره فقال: تأتي أنت واثنين معك عند ذلك قال صلوات الله وسلامه عليه لكل المسلمين: إن فلانًا يدعوكم.
فذهبوا كلهم، فتقدم إلى زوجته -الأنصاري- وقال: جاءك رسول الله والمسلمون كلهم.
قالت: هل أعلمت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم.
قالت: إذن لا علينا.
لأنها واثقة أن الرسول ﷺ لا يأتي إلا لشيء، ثم قال: لا تبدأوا بالخبز حتى آتي.
فصار يتفل على العجين، ثم قال: اخبزوا.
وتفل في اللحم الذي على النار، ثم صاروا يتقدمون عشرة عشرة ويأكلون فيشبعون إلى أن أكل المسلمون كلهم وهو باق كما هو، وكلها علامات ودلائل على نبوته صلوات الله وسلامه عليه.