98

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
- (مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ الْمَدَنِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَطَائِفَةٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ شِبْلٌ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَمَالِكٌ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَخَلْقٌ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ.
(عَنْ أَبِيهِ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيِّ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى الْحُرَقَةِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَقَافٍ فَخْذٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ وَلِابْنِهِ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ) بِتَثْلِيثِ الْبَاءِ وَالْكَسْرُ أَقَلُّهَا مَوْضِعُ الْقُبُورِ.
(فَقَالَ:) لِيَحْصُلَ لَهُمْ ثَوَابُ التَّحِيَّةِ وَبَرَكَتُهَا (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) قَالَ ابْنُ قُرْقُولٍ: بِنَصْبِ دَارٍ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَوِ النِّدَاءِ الْمُضَافِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، قَالَ وَيَصِحُّ الْجَرُّ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْكَافِ وَالْمِيمِ فِي عَلَيْكُمْ، وَالْمُرَادُ بِالدَّارِ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ الْجَمَاعَةُ أَوِ الْأَهْلُ وَعَلَى الْأَوَّلِ مِثْلُهُ أَوْ أَهْلُ الْمَنْزِلِ قَالَ الْأَبِيُّ: يَعْنِي الِاخْتِصَاصَ اللُّغَوِيَّ لَا الصِّنَاعِيَّ لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَهُوَ تَقْدِيمُ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ أَوِ الْمُخَاطَبِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ اصْطِلَاحِيٌّ أَيْضًا.
قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكَشَّافِ: الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَاصِ هُنَا النَّصْبُ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْكِرْمَانِيُّ بِالِاخْتِصَاصِ فِي مِثْلِ هَذَا.
قَالَ الْبَاجِيُّ وَعِيَاضٌ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ أُحْيُوا لَهُ حَتَّى سَمِعُوا كَلَامَهُ كَأَهْلِ الْقَلِيبِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ أَمْوَاتًا لِامْتِثَالِ أُمَّتِهِ ذَلِكَ بَعْدَهُ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
(وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ: لِلْعُلَمَاءِ فِي إِتْيَانِهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ مَعَ أَنَّ الْمَوْتَ لَا شَكَّ فِيهِ أَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا: أَنَّهُ لَيْسَ لِلشَّكِّ وَإِنَّمَا هُوَ لِلتَّبَرُّكِ وَامْثِتَالِ أَمْرِ اللَّهِ فِيهِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: الِاسْتِثْنَاءُ قَدْ يَكُونُ فِي الْوَاجِبِ لَا شَكًّا كَقَوْلِهِ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] (سُورَةُ الْفَتْحِ: الْآيَةُ ٢٧) وَلَا يُضَافُ الشَّكُّ إِلَى اللَّهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَادَةُ الْمُتَكَلِّمِ يَحْسُنُ بِهِ كَلَامُهُ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى اللُّحُوقِ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَالْمَوْتِ بِالْمَدِينَةِ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّ إِنْ بِمَعْنَى إِذْ.
وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى اسْتِصْحَابِ الْإِيمَانِ لِمَنْ مَعَهُ.
وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُظَنُّ بِهِمُ النِّفَاقُ فَعَادَ الِاسْتِثْنَاءُ إِلَيْهِمْ.
وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى مَعْنَى مُؤْمِنِينَ أَيْ لَاحِقُونَ فِي حَالِ إِيمَانٍ لِأَنَّ الْفِتْنَةَ لَا يَأْمَنُهَا أَحَدٌ، أَلَا تَرَى قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] (سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ: الْآيَةُ ٣٥) وَقَوْلَ يُوسُفَ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] (سُورَةُ يُوسُفَ: الْآيَةُ ١٠١) وَلِأَنَّ نَبِيَّنَا يَقُولُ: " «اللَّهُمَّ

1 / 148