شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
لِحَمْلِ التَّحْسِينِ عَلَى الصِّفَةِ وَالْمُغَالَاةِ عَلَى الثَّمَنِ. وَقِيلَ: التَّحْسِينُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ فَإِذَا أَوْصَى بِتَرْكِهِ اتُّبِعَ كَمَا فَعَلَ الصِّدِّيقُ. وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: الْجَدِيدُ وَالْخَلِقُ سَوَاءٌ تُعُقِّبَ بِمَا مَرَّ مِنَ احْتِمَالِ أَنَّهُ اخْتَارَهُ لِمَعْنًى فِيهِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى الْمُسَاوَاةِ. زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: " وَقَالَ لَهَا فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ ﷺ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ مِنْ لَيْلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ " قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: حِكْمَةُ تَأَخُّرِ وَفَاتِهِ عَنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ مَعَ حُبِّهِ لِذَلِكَ لِكَوْنِهِ قَامَ فِي الْأَمْرِ بَعْدَ الْمُصْطَفَى فَنَاسَبَ تَأَخُّرَ مَوْتِهِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ﷺ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ وَيُؤَزَّرُ وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كُفِّنَ فِيهِ
ــ
٥٢٣ - ٥٢٥ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ، ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَغَلِطَ يَحْيَى فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) بِالْيَاءِ وَبِدُونِهَا، الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ (أَنَّهُ قَالَ: الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ) يُلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَزَادَا: وَيُعَمَّمُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُقَمَّصُ وَلَا يُعَمَّمُ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالْأَوَّلُ أَظْهَرَ ; لِأَنَّهُ ﷺ كَسَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ قَمِيصَهُ (وَيُؤَزَّرُ) يُجْعَلُ لَهُ إِزَارٌ، وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْوَسَطُ (وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ كُفِّنَ فِيهِ) وَلَا يُنْتَظَرُ بِدَفْنِهِ ارْتِقَابُ شَيْءٍ آخَرَ إِذْ هُوَ الْوَاجِبُ بِاتِّفَاقٍ.
[بَاب الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ»
ــ
٣ - بَابُ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ
٥٢٤ - ٥٢٦ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ) بِالْفَتْحِ قُدَّامَ (الْجَنَازَةِ) مُرْسَلٌ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ، وَوَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ يَحْيَى بْنُ
2 / 77