شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
(مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا وَلَا مِنْ ذَوِي الْمَحْرَمِ) كَأَخٍ وَعَمٍّ، وَفِي نُسْخَةٍ الْمَحَارِمِ بِالْجَمْعِ (أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا) فَيَجُوزُ لِلْمَحْرَمِ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ (وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا يُمِّمَتْ) لِكُوعَيْهَا فَقَطْ كَمَا قَالَ (فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ) الطَّاهِرِ (قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ) أَيْ مَاتَ (وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا نِسَاءٌ) أَجَانِبُ (يَمَّمْنَهُ أَيْضًا) لِمِرْفَقَيْهِ فَإِنْ كُنَّ مَحَارِمَ غَسَّلْنَهُ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ: تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ ذَا مَحْرَمِهَا وَالرَّجُلُ ذَا مَحْرَمِهِ فِي دِرْعِهَا وَلَا يَطَّلِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُغَسَّلُ ذُو الْمَحَارِمِ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُيَمَّمُونَ (قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ عِنْدَنَا شَيْءٌ مَوْصُوفٌ) لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ (وَلَيْسَ لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ، وَلَكِنْ يُغَسَّلُ فَيُطَهَّرُ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى بِغَسْلِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ثُمَّ بِجَسَدِهِ وَيَبْدَأَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَضَّأَ لِحَدِيثِ: " «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا» ".
[بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ»
ــ
٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ
٥٢١ - ٥٢٣ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ) فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلِفَافَةٌ، وَزَادَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ: يَمَانِيَةٌ بِخِفَّةِ الْيَاءِ نِسْبَةً إِلَى الْيَمَنِ (بِيضٍ) فَيُسْتَحَبُّ بَيَاضُ الْكَفَنِ ; لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَارَ لِنَبِيِّهِ إِلَّا الْأَفْضَلَ، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «الْبَسُوا ثِيَابَ الْبَيَاضِ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» " صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَلَهُ شَاهِدٌ
2 / 74