شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
سَلَمَةَ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا وَحَانَتِ الظُّهْرَ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُمِرَ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ فَسُمِّيَ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هُنَا عِنْدَنَا أَثْبَتُ، انْتَهَى.
وَأَفَادَ الْحَافِظُ بُرْهَانُ الدِّينِ أَنَّ التَّحْوِيلَ وَقَعَ فِي رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَجُعِلَتْ كُلُّهَا رَكْعَةً لِلْكَعْبَةِ مَعَ أَنَّ قِيَامَهَا وَقِرَاءَتَهَا وَابْتِدَاءَ رُكُوعِهَا لِلْقُدْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِالرَّكْعَةِ إِلَّا بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَلِذَا يُدْرِكُهَا الْمَسْبُوقُ قَبْلَهُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ إِذَا تُوُجِّهَ قِبَلَ الْبَيْتِ
ــ
٤٦٠ - ٤٦٢ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) فِيهِ إِرْسَالٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ فَلَعَلَّهُ حَمَلَهُ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ (قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةً إِذَا تُوُجِّهَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَلِابْنِ وَضَّاحٍ بِفَتْحِهَا؛ أَيِ: الْمُصَلِّي (قِبَلَ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ جِهَةَ (الْبَيْتِ) الْكَعْبَةِ، وَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ. فَقَوْلُهُ ﷺ: " «مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» " مَعْنَاهُ إِذَا تُوُجِّهَ قِبَلَ الْبَيْتِ وَهَذَا صَحِيحٌ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَإِنَّمَا تَضِيِقُ الْقِبْلَةِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهِيَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَوْسَعُ، ثُمَّ لِأَهْلِ الْحَرَمِ أَوْسَعُ، ثُمَّ لِأَهْلِ الْآفَاقِ أَوْسَعُ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»
ــ
٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ.
أَيْ: فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَأَنَّ فِيهِ رَوْضَةً مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ: وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لِأَنَّ حَدِيثَيِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْبَابِ لَا ذِكْرَ لَهُ فِيهِمَا، وَالْأَوَّلُ وَإِنْ دَلَّ عَلَى فَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ فِي الْعُدَّةِ كَمَسْجِدِهِ ﷺ.
٤٦١ - ٤٦٣ - (مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ الْمَدَنِيِّ الثِّقَةِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ.
(وَعُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٌ (ابْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) الْمَدَنِيِّ، ثِقَةٌ كِلَاهُمَا (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (الْأَغَرِّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ؛ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى جُهَيْنَةَ، أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ، ثِقَةٌ.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ») تُصَلَّى (فِيمَا سِوَاهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ: يَنْبَغِي
1 / 668