613

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمُومَهُ مَخْصُوصٌ جَوَازُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ بِلَا خِلَافٍ. وَلِأَبِي دَاوُدَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَبَصَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ دَلَّكَهُ بِنَعْلِهِ» إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَيُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ، وَتَوَسَّطَ بَعْضُهُمْ فَحَمَلَ الْجَوَازَ عَلَى مَنْ لَهُ عُذْرٌ كَأَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَالْمَنْعُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ، ثُمَّ الْمُرَادُ دَفْنُهَا فِي تُرَابِ الْمَسْجِدِ وَرَمْلِهِ وَحَصْبَائِهِ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ. وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ: الْمُرَادُ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ أَصْلًا مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَنْعِ مُطْلَقًا كَمَا يَقُولُهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ عَرَفَ مَا فِيهِ، اهـ. وَحَدِيثُ الْبَابِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ. ٤
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ»
ــ
- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ
٤٥٨ - ٤٦٠ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَلِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ) الْمَعْهُودُونَ فِي الذِّهْنِ وَهُمْ أَهْلُ قُبَاءٍ وَمَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ (بِقُبَاءٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْمَدِّ وَالتَّذْكِيرِ وَالصَّرْفِ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَيَجُوزُ قَصْرُهُ وَتَأْنِيثُهُ، وَمَنْعُ الصَّرْفِ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ظَاهِرُ الْمَدِينَةِ. وَفِيهِ مَجَازُ الْحَذْفِ؛ أَيْ: بِمَسْجِدِ قُبَاءٍ (فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) وَلِمُسْلِمٍ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَهُوَ أَحَدُ أَسْمَائِهَا وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ تَسْمِيَتَهَا بِذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا لَا يُخَالِفُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ وَصَلَ وَقْتَ الْعَصْرِ إِلَى مَنْ هُوَ دَاخِلُ الْمَدِينَةِ وَهُمْ بَنُو حَارِثَةَ وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ، وَالْآتِي إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ عَبَّادُ بْنُ نَهْيِكَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، وَرَجَّحَ أَبُو عُمَرَ الْأَوَّلَ. وَقِيلَ: عَبَّادُ بْنُ نَصْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْمَحْفُوظُ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَوَصَلَ الْخَبَرُ وَقْتَ الصُّبْحِ إِلَى مَنْ هُوَ خَارِجُ الْمَدِينَةِ وَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَهْلُ قُبَاءٍ، وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ) لَمْ يُسَمِّ، وَإِنْ نَقَلَ ابْنُ طَاهِرٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي حَقِّ بَنِي حَارِثَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنْ كَانَ مَا نَقَلُوهُ مَحْفُوظًا فَيُحْتَمَلُ أَنَّ عَبَّادًا أَتَى بَنِي حَارِثَةَ أَوَّلًا، فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ فَأَعَلَمَهُمْ بِذَلِكَ فِي الصُّبْحِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَعَدُّدِهِمَا أَنَّ فِي مُسْلِمٍ عَنْ

1 / 664