589

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(فَخَسَفَتْ) بِفَتَحَاتٍ (الشَّمْسُ فَرَجَعَ) مِنَ الْجِنَازَةِ (ضُحًى) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ مَقْصُورٌ مُنَوَّنٌ؛ ارْتِفَاعُ أَوَّلِ النَّهَارِ (فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَيِ) بِالتَّثْنِيَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: ظَهَرَانَيْ؛ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ عَلَى التَّثْنِيَةِ أَيْضًا (الْحُجَرِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ جَمْعُ حُجْرَةٍ، قِيلَ: الْمُرَادُ بَيْنَ ظَهْرٍ، وَالنُّونُ وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: الْكَلِمَةُ كُلُّهَا زَائِدَةٌ، وَالْمُرَادُ بَيْنَ الْحُجَرِ؛ أَيْ: بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ، وَكَانَتْ لَاصِقَةً بِالْمَسْجِدِ.
وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَى ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ (ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي) صَلَاةَ الْكُسُوفِ (وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ) يُصَلُّونَ (فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نَحْوَ الْبَقَرَةِ (ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) يَقْرُبُ مِنَ الْقِيَامِ (ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ) بِنَحْوِ آلِ عِمْرَانَ (ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ) يَقْرُبُ مِنَ الْقِيَامِ الَّذِي قَبْلَهُ (ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ) سَجْدَتَيْنِ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ، فَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُطِلْ فِي الِاعْتِدَالِ بَعْدَ الرُّكُوعِ الثَّانِي، (ثُمَّ قَامَ) مِنْ سُجُودِهِ (قِيَامًا طَوِيلًا) بِنَحْوِ سُورَةِ النِّسَاءِ (وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ) الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ الثَّانِي عَلَى مُخْتَارِ الْبَاجِيِّ وَغَيْرِهِ (ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) يَقْرُبُ مِنْ قِيَامِهِ (وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ) الَّذِي يَلِيهِ (ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) بِنَحْوِ الْمَائِدَةِ (وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ) رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (ثُمَّ سَجَدَ) سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ (ثُمَّ انْصَرَفَ) مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ بِالسَّلَامِ (فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ) مِمَّا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَنْ عَائِشَةَ، وَالثَّانِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ أَنَّ ظُلْمَةَ النَّهَارِ بِالْكُسُوفِ تُشَابِهُ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ وَإِنْ كَانَ نَهَارًا، وَالشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يُذْكَرُ فَيُخَافُ مِنْ هَذَا كَمَا يُخَافُ مِنْ هَذَا، فَجُعِلَ الِاتِّعَاظُ بِهَذَا فِي التَّمَسُّكِ بِمَا يُنْجِي مِنْ غَائِلَةِ الْأُخْرَى، وَفِيهِ أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] (سُورَةُ طَهَ: الْآيَةُ ١٢٤) قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ، «عَنْ عَلِيٍّ: مَا زِلْنَا فِي شَكٍّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ

1 / 640