576

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الثَّانِيَةَ وَالَتْ بَيْنَ رَكْعَتَيْهَا ثُمَّ أَتَمَّتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى بَعْدَهَا، وَاخْتَارَ هَذِهِ الصِّفَةَ أَشْهَبُ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَهُوَ مُوَافَقَةٌ لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَأَخَذَ بِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا الْحَنَفِيَّةُ، وَرَجَّحَهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لِقُوَّةِ إِسْنَادِهَا وَلِمُوَافَقَةِ الْأُصُولِ فِي أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يُتِمُّ صَلَاتَهُ قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ، (فَإِنْ كَانَ) الْأَمْرُ (خَوْفًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ) بِكَثْرَةِ الْعَدُوِّ، فَخِيفَ مِنْ قَسْمِهِمْ لِذَلِكَ (صَلُّوا) بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ (رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: رِجَالًا.
زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: تُومِي إِيمَاءً (أَوْ رُكْبَانًا) عَلَى دَوَابِّهِمْ - جَمْعُ رَاكِبٍ - كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٣٩) (مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا) وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورَ، لَكِنْ قَالَ الْمَالِكِيَّةُ: لَا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ حَتَّى يَخْشَوْا فَوَاتَ الْوَقْتِ.
(قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ؛ أَيْ: لَا أَظُنُّ (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ) أَيْ: هَذَا الْحَدِيثَ (إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ عَلَى الشَّكِّ فِي رَفْعِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يَشُكُّوا فِي رَفْعِهِ، مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، وَكَذَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، انْتَهَى.
وَرِوَايَةُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَكَذَا فِيهِمَا رِوَايَةُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا كُلَّهُ بِغَيْرِ شَكٍّ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانَ خَوْفًا؛ هَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ أَوْ مَوْقُوفٌ؟ وَالرَّاجِحُ الرَّفْعُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ» قَالَ مَالِكٌ وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ
ــ
٤٤٣ - ٤٤٤ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ») عَمْدًا لِلشُّغْلِ بِالْقِتَالِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ أَنَّهُمْ شَغَلُوهُ ﷺ عَنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَصَلُّوا بَعْدَ هَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٣٩) وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ شَغَلُوهُ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ

1 / 627