شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
الْمَسْجِدِ رِوَايَتَانِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ يَتَنَفَّلُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا، وَابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ بَعْدَهَا لَا قَبْلَهَا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا كَرَاهَةَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.
قَالَ الْحَافِظُ: كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ، فَإِنْ حَمَلَ عَلَى الْمَأْمُومِ وَإِلَّا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ: يَجِبُ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَتَنَفَّلُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَقَيَّدَهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ بِالْمُصَلَّى.
وَقَدْ نَقَلَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ فِي الْمُصَلَّى.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: التَّنَفُّلُ فِي الْمُصَلَّى لَوْ فُعِلَ لَنُقِلَ، وَمَنْ أَجَازَهُ رَأَى أَنَّهُ وَقْتٌ لِلصَّلَاةِ، وَمِنْ تَرَكَهُ رَأَى أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ، وَمَنِ اقْتَدَى بِهِ فَقَدِ اهْتَدَى، انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا سُنَّةٌ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا خِلَافًا لِمَنْ قَاسَهَا عَلَى الْجُمُعَةِ.
وَأَمَّا مُطْلَقُ النَّفْلِ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَنْعٌ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ إِلَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ الَّذِي فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ، انْتَهَى.
وَفِي الِاسْتِذْكَارِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَالنَّاسُ كَذَلِكَ، وَالصَّلَاةُ فِعْلُ خَيْرٍ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
ــ
٤٣٥ - ٤٣٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) لِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ لِلنَّاسِ بِخِلَافِ الْإِمَامِ فَيَغْدُو بِقَدْرِ مَا يَبْلُغُ الْمُصَلَّى وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ كَمَا يَأْتِي.
[بَاب الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
ــ
٦ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا.
كَذَا تَرْجَمَ عَقِبَ الْأُولَى، وَلَيْسَتِ الرُّخْصَةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي شَيْءٍ إِذْ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ النَّفْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى لِمَنْ تَأَخَّرَ لِحَلِّ النَّافِلَةِ فَيَتَنَفَّلُ ثُمَّ يَغْدُو إِلَيْهَا، قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَأَبُو عُمَرَ.
٤٣٧ - ٤٣٩ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمَ) أَحَدَ الْفُقَهَاءِ (كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
1 / 621