شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
لِلْمُصْطَفَى، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ بِإِجْمَاعٍ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا لِلتَّنْزِيهِ، وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: يَحْرُمُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ " وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ: " لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ انْصَرَفَ " وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ إِذَا قَلَّ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي وَلَا أَشْعُرُ بِهِ فَالْتَفَتُّ فَغَمَزَنِي
ــ
٣٩٤ - ٣٩٤ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ) بِالْهَمْزِ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي اسْمِهِ وَهُوَ أَحَدُ الْقُرَّاءِ الْمَشْهُورِينَ (أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي وَلَا أَشْعُرُ بِهِ فَالْتَفَتُّ) زَادَ فِي رِوَايَةِ مُصْعَبٍ: " فَوَضَعَ يَدَهُ فِي قَفَايَ " (فَغَمَزَنِي) فَبَيَّنَ أَنَّهُ غَمَزَهُ فِي قَفَاهُ إِشَارَةً إِلَى نَهْيِهِ عَنْهُ، وَسَبَبُ كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ يُحْتَمَلُ لِنَقْصِ الْخُشُوعِ أَوْ لِتَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَدْبِرِ الْقِبْلَةَ بِصَدْرِهِ أَوْ بِعُنُقِهِ عِنْدَ قَوْمٍ.
[بَاب مَا يَفْعَلُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ
ــ
٣٩٦ - ٣٩٥ ٢١ - بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ
- (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ اسْمُهُ أَسْعَدُ وَقِيلَ سَعْدُ (بْنُ سَهْلٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (ابْنِ حُنَيْفٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ الْأَنْصَارِيِّ مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ، مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ لِأَنَّ لَهُ رُؤْيَةً وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ وَلَهُ اثْنَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ) رَاكِعًا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا
ــ
٣٩٦ - ٣٩٦
1 / 567