501

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
اللَّفْظِ لِلْحَاضِرِينَ لَكِنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ لِأَنَّ حُكْمَهُ عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ وَكَذَا حُكْمُ تَنَاوُلِهِ لِلنِّسَاءِ.
(الْغَائِطُ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ) لِيُفْرِغَ نَفْسَهُ لِأَنَّهُ إِذَا صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ تَشَوَّشَ خُشُوعُهُ وَاخْتَلَّ حُضُورُ قَلْبِهِ، فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ وَهُوَ حَاقِنٌ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: أُحِبُّ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: لَا إِعَادَةَ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِهَا.
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ شَغَلَ قَلْبَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ تُسْتَحَبَّ الْإِعَادَةُ فَكَذَا الْبَوْلُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ هَذَا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: " «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي أَحَدٌ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ فَأَكْمَلَ الصَّلَاةَ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ، فَكَذَلِكَ الْحَاقِنُ وَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ لِلْحَاقِنِ صَلَاتُهُ كَذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ وَسَلِمَتْ صَلَاتُهُ أَحْزَأَهُ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ.
وَمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: " «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ جِدًّا» " لَا حُجَّةَ فِيهِ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ، وَلَوْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ حَاقِنٌ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ إِكْمَالُ صَلَاتِهِ عَلَى وَجْهِهَا انْتَهَى.
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ
ــ
٣٨١ - ٣٨١ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْنِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ) مِنْ شِدَّةِ الْحَقْنِ، وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ.
[بَاب انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا]
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى قَوْلَهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ إِلَّا الْإِحْدَاثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
ــ
١٨ - بَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا
٣٨٢ - ٣٨٢ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَنُونٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ (عَنِ الْأَعْرَجِ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ) الْحَفَظَةُ أَوِ السَّيَّارَةُ أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، قَالَهُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ وَتَبِعَهُ تِلْمِيذُهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي، وَقَالَ غَيْرُهُمَا:

1 / 552