498

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ وَضَعَهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
(قَالَ أَبُو حَازِمٍ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ) أَيْ سَهْلًا (يَنْمِي ذَلِكَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.
وَحُكِيَ فِي الْمَطَالِعِ أَنَّ الْقَعْنَبِيَّ رَوَاهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنْ أَنْمَى قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ الزَّجَّاجَ وَابْنَ دُرَيْدٍ وَغَيْرَهُمَا حَكَوْا نَمَّيْتُ الْحَدِيثَ وَأَنْمَيْتُهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالَّذِي ضَبَطْنَاهُ فِي الْبُخَارِيِّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ فَلَعَلَّ الضَّمَّ رِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: يُقَالُ نَمَيْتُ الْحَدِيثَ رَفَعْتُهُ وَأَسْنَدْتُهُ.
وَصَرَّحَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَابْنُ وَهْبٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ ثُمَّ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ يَرْفَعُ ذَلِكَ.
وَمِنِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِذَا قَالَ الرَّاوِي يُنْمِي فَمُرَادُهُ يَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْ.
وَاعْتَرَضَ الدَّانِيُّ فِي أَطْرَافِ الْمُوَطَّأِ فَقَالَ: هَذَا مَعْلُولٌ لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْ أَبِي حَازِمٍ، وَرُدَّ بِأَنَّ أَبَا حَازِمٍ لَوْ لَمْ يَقُلْ لَا أَعْلَمُ. . . . إِلَخْ، لَكَانَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ كُنَّا نُؤْمَرُ بِكَذَا يُصْرَفُ بِظَاهِرِهِ إِلَى مَنْ لَهُ الْأَمْرُ وَهُوَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ فِي مَقَامِ تَعْرِيفِ الشَّرْعِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَنْ صَدَرَ عَنْهُ الشَّرْعُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَائِشَةَ: " «كُنَّا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ» " فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ بِذَلِكَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ.
وَأَطْلَقَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ، قِيلَ: لَوْ كَانَ مَرْفُوعًا مَا احْتَاجَ أَبُو حَازِمٍ إِلَى قَوْلِهِ لَا أَعْلَمُ. . إِلَخْ.
وَجَوَابُهُ أَنَّهُ أَرَادَ الِانْتِقَالَ إِلَى التَّصْرِيحِ، فَالْأَوَّلُ لَا يُقَالُ لَهُ مَرْفُوعٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ، وَقَدْ وَرَدَ مَا يُسْتَأْنَسُ بِهِ عَلَى تَعْيِينِ الْآمِرِ وَالْمَأْمُورِ، فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَصَحِيحِ ابْنِ السَّكَنِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " «رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وَاضِعًا يَدِيَ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى فَنَزْعَهَا وَوَضْعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» " انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ: «أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الذِّرَاعِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ» انْتَهَى.
وَحَدِيثُ الْبَابِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: يُنَمِّي ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِي أَيْ قَالَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بِلَفْظِ الْمَجْهُولِ، فَعَلَيْهِ الْهَاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ فَيَكُونُ مُرْسَلًا؛ لِأَنَّ أَبَا حَازِمٍ لَمْ يُعَيِّنْ مَنْ نَمَّاهُ لَهُ، وَعَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ بِفَتْحِ أَوَّلِهُ وَكَسَرِ الْمِيمِ يَكُونُ مُتَّصِلًا لِأَنَّ الضَّمِيرَ لِسَهْلٍ شَيْخِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
[بَاب الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ
ــ
١٦ - بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ
أَيْ لَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ مِنَ الْقِيَامِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى عَشَرَةِ مَعَانٍ نَظَمَهَا الْحَافِظُ زَيْنُ الدَّيْنِ الْعِرَاقِيُّ فَقَالَ: وَلَفْظُ الْقُنُوتِ اعْدُدْ مَعَانِيهِ تَجِدْ مَزِيدًا عَلَى عَشْرِ مَعَانِي مَرْضِيَّه

1 / 549