شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَامَتْ الصَّلَاةُ وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ لِي فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدْ اسْتَوَتْ فَقَالَ لِي اسْتَوِ فِي الصَّفِّ ثُمَّ كَبَّرَ
ــ
٣٧٦ - ٣٧٦ - (مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَاسْمُهُ نَافِعُ (ابْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ) مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ثِقَةٌ، رَوَى لَهُ الْجَمِيعُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ.
(أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَامَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (لِي) فِي الْعَطَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ) لِسُجُودٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.
(حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَّلَهُمْ) بِخِفَّةِ الْكَافِ وَشَدِّهَا (بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اسْتَوَتْ فَقَالَ لِي: اسْتَوِ فِي الصَّفِّ ثُمَّ كَبَّرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَمْرٌ وَفَتْحِهَا خَبَرٌ أَيْ عُثْمَانُ، وَلِذَا رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْإِمَامُ أَنْ يَتَرَبَّصَ بَعْدَ الْإِقَامَةِ يَسِيرًا حَتَّى تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ، وَفِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَبِهِ قَالَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَمَنَعُوهُ، وَحُجَّةُ الْجَمَاعَةِ حَدِيثُ أَنَسٍ: " «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ» " قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْآثَارُ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ مُتَوَاتِرَةٌ صِحَاحٌ.
[بَاب وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ «مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ»
ــ
١٥ - بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ
أَيِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَإِحْدَى بَدَلٌ مِنَ الْيَدَيْنِ.
٣٧٧ - ٣٧٧ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمُعَلِّمِ (الْبَصْرِيِّ) نَزِيلُ مَكَّةَ وَاسْمُ أَبِيهِ قِيسٌ وَقِيلَ طَارِقٌ، قَالَ فِي التَّمْهِيدِ: ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَقِيَهُ مَالِكٌ بِمَكَّةَ، وَكَانَ مُؤَدِّبَ كُتَّابٍ حَسَنَ السَّمْتِ فَغَرَّهُ مِنْهُ سَمْتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَيَعْرِفُهُ فَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْمَرْفُوعِ فِي الْمُوَطَّأِ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ مُرْسَلَةٌ يَتَّصِلُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَتِهِ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ حُكْمًا إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ
1 / 546