488

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
٣٦٩ - ٣٦٧ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهْرِيِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِفَتْحِهَا (ابْنِ عُتْبَةَ) بِضَمٍّ وَفَوْقِيَّةٍ سَاكِنَةٍ (ابْنِ مَسْعُودٍ) أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِيمَا عَلِمْتُ فَقِيهٌ أَشْعُرُ مِنْهُ «(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ) بِفَتْحٍ مِنَ الْحَمِيرِ (وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ) أَيْ قَارَبْتُ (الِاحْتِلَامَ) الْمُرَادُ بِهِ الْبُلُوغُ الشَّرْعِيُّ (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لِلنَّاسِ بِمِنًى)» بِالصَّرْفِ أَجْوَدُ مِنْ عَدَمِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا يُمَنَّى أَيْ يُرَاقُ بِهَا مِنَ الدِّمَاءِ وَالْأَجْوَدُ كِتَابَتُهَا بِالْأَلْفِ، قَالَ الْحَافِظُ: كَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِعَرَفَةَ، قَالَ النَّوَوِيُّ: يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ اتِّحَادِ مَخْرَجِ الْحَدِيثِ فَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَهُ بِعَرَفَةَ شَاذٌّ، وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوِ الْفَتْحِ، وَهَذَا الشَّكُّ مِنْ مَعْمَرٍ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
وَزَادَ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَالِكٍ إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ أَيْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ أَصْلًا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَسِيَاقُ الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْرَدَهُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبَزَّارِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ لَيْسَ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ انْتَهَى.
(فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ) أَيْ قُدَّامَ فَالتَّعْبِيرُ بِالْيَدِ مَجَازٌ إِذِ الصَّفُّ لَا يَدَ لَهُ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ صَفٌّ مِنَ الصُّفُوفِ أَوْ بَعْضٌ مِنْ أَحَدِ الصُّفُوفِ انْتَهَى.
وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ: حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ.
(فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ) بِفَوْقِيَّتَيْنِ وَضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ تَأْكُلُ مَا تَشَاءُ وَقِيلَ تُسْرِعُ فِي الْمَشْيِ، وَجَاءَ أَيْضًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ بِوَزْنِ تَفْتَعِلُ مِنَ الرَّعْيِ وَأَصْلُهُ تَرْتَعِي لَكِنَّ حَذْفَ الْيَاءِ تَخْفِيفًا، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْحَجِّ نَزَلْتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ.
(وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ) قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: اسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِتَرْكِ الْإِنْكَارِ عَلَى الْجَوَازِ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِتَرْكِ إِعَادَتِهِمْ لِلصَّلَاةِ، لِأَنَّ تَرْكَ الْإِنْكَارِ أَكْثَرُ فَائِدَةً، قَالَ الْحَافِظُ: وَجْهُهُ أَنَّ تَرْكَ الْإِعَادَةِ يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا فَقَطْ لَا عَلَى جَوَازِ الْمُرُورِ، وَتَرْكُ الْإِنْكَارِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمُرُورِ وَصِحَّةِ الصَّلَاةِ مَعًا، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ تَرْكَ الْإِنْكَارِ حُجَّةٌ عَلَى الْجَوَازِ بِشَرْطِهِ وَهُوَ انْتِفَاءُ الْمَوَانِعِ مِنَ الْإِنْكَارِ وَثُبُوتِ الْعِلْمِ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى الْفِعْلِ، وَلَا يُقَالُ: لَا يَلْزَمُ مِمَّا ذُكِرَ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ ﷺ

1 / 539