46

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
- (مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ الْمَدَنِيِّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ لَوْلَا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ لَتُرِكَ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مُتَّهَمٌ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَالِحُ الْحَدِيثِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ.
(قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ) هُوَ عِكْرِمَةُ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْتُمُ اسْمَهُ لِكَلَامِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِيهِ قَالَهُ فِي الِاسْتِذْكَارِ، وَنُقِلَ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ عَنْ غَيْرِهِ، وَرَدَّهُ بِأَنَّ مَالِكًا صَرَّحَ بِرِوَايَةِ عِكْرِمَةَ فِي الْحَجِّ وَقَدَّمَهَا عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَا رَوَى دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ فَمُنْكَرٌ، وَحَدِيثُهُ عَنْ شُيُوخِهِ مُسْتَقِيمٌ.
(أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ) الْحَبْرَ تُرْجُمَانَ الْقُرْآنِ ذَا الْمَنَاقِبِ الْجَمَّةِ.
(كَانَ يَقُولُ: دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ) وَهُوَ رُجُوعُ الظِّلِّ عَنِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ وَذَلِكَ مِنَ الزَّوَالِ وَمُنْتَهَاهُ الْغُرُوبُ.
(وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ) وَهَذِهِ الْآيَةُ إِحْدَى الْآيَاتِ الَّتِي جَمَعَتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، فَدُلُوكُ الشَّمْسِ إِشَارَةٌ لِلظُّهْرَيْنِ، وَغَسَقُ اللَّيْلِ الْعِشَاءَيْنِ، وَقُرْآنُ الْفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ.
[بَاب جَامِعْ الْوُقُوتِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»
ــ
٥ - بَابُ جَامِعِ الْوُقُوتِ
٢١ - ٢١ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ») قَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ: فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ.
(«كَأَنَّمَا وُتِرَ») بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى الَّذِي يَفُوتُهُ؛ أَيْ: هُوَ، فَقَوْلُهُ: (أَهْلَهُ وَمَالَهُ) بِالنَّصْبِ فِي رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِوُتِرَ إِذْ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] (سُورَةُ مُحَمَّدٍ: الْآيَةُ ٣٥) وَالْمَعْنَى: أُصِيبَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ. وَقِيلَ: " وُتِرَ " بِمَعْنَى نُقِصَ؛ فَيَرْفَعُ وَيَنْصِبُ؛ لِأَنَّ مَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَ وَأَضْمَرَ نَائِبَ الْفَاعِلِ، وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ رَفَعَ.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: رُوِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ " وُتِرَ " بِمَعْنَى سُلِبَ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولَيْنِ، وَبِالرَّفْعِ

1 / 96