424

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
- (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي ثُمَّ آتِي) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ (الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: نَعَمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَأَيُّهُمَا صَلَاتِي؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَوَأَنْتَ تَجْعَلُهُمَا؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ) فَأَجَابَ سَعِيدٌ سَائِلَهُ بِمِثْلِ جَوَابِ ابْنِ عُمَرَ لِسَائِلِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْأُولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةَ نَفْلٌ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى صِحَّةِ رَفْضِ الصَّلَاةِ بَعْدَ تَمَامِهَا، فَإِنْ قُلْنَا: لَا تُرْتَفَضُ فَالْأُولَى فَرْضُهُ، وَإِنْ قُلْنَا: تُرْتَفَضُ جَازَ أَنْ يُقَالَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ لَا يَؤُمُّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ الْأُولَى فَرْضُهُ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاخْتَارَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ فَرْضَهُ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ ﷺ: " وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ " أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] (سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: الْآيَةُ ٧٩) أَيْ زَائِدَةٌ فِي فَرَائِضِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَؤُمَّ فِيهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ أَيَّهُمَا صَلَاتَهُ حَقِيقَةً فَاحْتِيطَ أَنْ لَا يَؤُمَّ أَحَدًا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِ الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ
ــ
٣٠١ - ٢٩٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَفِيفٍ) بْنِ عَمْرٍو بِفَتْحِ الْعَيْنِ (السَّهْمِيِّ) مَقْبُولٌ فِي الرِّوَايَةِ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ) خَالِدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ (الْأَنْصَارِيَّ) الْبَدْرِيَّ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ مَاتَ غَازِيًا بِالرُّومِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا (فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَيْ يُضَعَّفُ لَهُ الْأَجْرُ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمَانِ مِنْهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمْعٌ هُنَا أَيْ جَيْشٌ قَالَ تَعَالَى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] (سُورَةُ الْقَمَرِ: الْآيَةُ ٤٥) وَقَالَ: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ [الشعراء: ٦١] (سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: الْآيَةُ ٦١) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَيْ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ

1 / 475