شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ فِي طُولِهِمَا، كَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ.
وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِنَّ يَحْيَى قَالَ طَوِيلَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَغَيْرَهُ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ الصَّوَابُ فَإِنَّهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ثَلَاثًا.
(«ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا») يَعْنِي فِي الطُّولِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يُتَابِعْ يَحْيَى عَلَى هَذَا أَحَدٌ مِنَ الرُّوَاةِ، وَالَّذِي فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ فَأَسْقَطَ يَحْيَى ذِكْرَ الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ وَذَلِكَ خَطَأٌ وَاضِحٌ، لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَغَيْرِهِ كَعَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلَاةَ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَقَالَ أَيْضًا طَوِيلَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَغَيْرُهُ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَوَهِمَ يَحْيَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَذَلِكَ مِمَّا عُدَّ عَلَيْهِ مِنْ سَقْطِهِ وَغَلَطِهِ وَالْغَلَطُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ.
(ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا) فِي الطُّولِ، (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا) فَذَكَرَهُمَا سِتَّ مَرَّاتٍ أُولَاهُمَا خَفِيفَتَيْنِ عَلَى الصَّوَابِ ثُمَّ التَّالِيَةُ أَطُولُهَا ثُمَّ الْأَرْبَعُ الَّتِي بَعْدَهَا كُلُّ رَكْعَتَيْنِ أَقْصَرُ مِمَّا قَبْلَهُمَا.
(ثُمَّ أَوْتَرَ) بِوَاحِدَةٍ (فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) ذَكَرَ ذَلِكَ مَعَ اسْتِفَادَتِهِ مِنَ الْعَدِّ لِئَلَّا يَسْقُطَ رَكْعَتَانِ مَثَلًا، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ كُلُّهُمْ مِثْلُ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ: «فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ» .
[بَاب الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى»
ــ
- بَابُ الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ
اخْتُلِفَ فِيهِ فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: فِي وُجُوبِهِ وَعَدَدِهِ وَاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِ وَاخْتِصَاصِهِ بِقِرَاءَةٍ وَاشْتِرَاطِ شَفْعٍ قَبْلَهُ وَفِي آخِرِ وَقْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي السَّفَرِ عَلَى الدَّابَّةِ، قَالَهُ ابْنُ التِّينِ.
زَادَ غَيْرُهُ: وَفِي قَضَائِهِ وَالْقُنُوتِ فِيهِ وَفِي مَحَلِّ الْقُنُوتِ مِنْهُ وَفِيمَا يُقَالُ فِيهِ وَفِي فَصْلِهِ وَوَصْلِهِ وَهَلْ يُسَنُّ رَكْعَتَانِ بَعْدَهُ وَفِي صَلَاتِهِ عَنْ قُعُودٍ، لَكِنَّ هَذَا الْأَخِيرَ يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ مَنْدُوبًا أَمْ لَا، وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ أَيْضًا، وَفِي أَنَّهُ أَفْضَلُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَوِ الرَّوَاتِبَ أَفْضَلُ مِنْهُ أَوْ خُصُوصِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.
٢٦٩ - ٢٦٦ ٣
1 / 441