378

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
- (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ) أَيْ لِإِدْرَاكِ شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِيقَاظُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَيَّمَا كَانَ فَإِنَّهُ امْتَثَلَ الْآيَةَ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَشْغَلْهُ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِفَضْلِ التَّهَجُّدِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُكَلِّفْ أَهْلَهُ مِنْهُ مَا كَانَ هُوَ يَفْعَلُهُ.
(يَقُولُ لَهُمُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ) بِنَصْبِهِمَا (ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ﴾ [طه: ١٣٢] اصْبِرْ ﴿عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ﴾ [طه: ١٣٢] لَا نُكَلِّفُكَ (رِزْقًا) لِنَفْسِكَ وَلَا لِغَيْرِكَ ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ﴾ [طه: ١٣٢] الْجَنَّةُ (لِلتَّقْوَى) أَيْ لِأَهْلِهَا.
رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: «حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ ﷺ يَأْتِي بَابَ عَلِيٍّ فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]» (سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَةَ ٣٣) .
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا
ــ
٢٦١ - ٢٥٩ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْرِيضِهَا لِلْفَوَاتِ (وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا) لِمَنْعِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَقَدْ أُرْخِصَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ تَحَدَّثَ مَعَ ضَيْفٍ أَوْ غِلْمَانٍ أَوْ لِعُرْسٍ أَوْ لِمُسَافِرٍ قَالَهُ الْبَاجِيُّ: وَهَذَا الْبَلَاغُ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالزَّايِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ: " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا» " قَالَ التِّرْمِذِيُّ: كَرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ النُّوَّمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِيهِ فِي رَمَضَانَ خَاصَّةً انْتَهَى.
قَالَ الْحَافِظُ: وَمَنْ نُقِلَتْ عَنْهُ الرُّخْصَةُ قُيِّدَتْ عَنْهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِمَا إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُوقِظُهُ أَوْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ بِالنَّوْمِ وَهَذَا جَيِّدٌ حَيْثُ قُلْنَا إِنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ خَشْيَةُ خُرُوجِ الْوَقْتِ.
وَحَمَلَ الطَّحَاوِيُّ الرُّخْصَةَ عَلَى مَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَشَاءِ وَالْكَرَاهَةَ عَلَى مَا بَعْدَ دُخُولِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
ــ
٢٦١ - ٢٦٠

1 / 429