شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ عَنِ الْحَافِظِ، وَأَمَّا إِيمَاؤُهُ إِلَى تَقْوِيَةِ ذَلِكَ بِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ إِنِّي لَأَرْجُو. . . . . إِلَخْ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ اجْتِهَادُ مِنْهُ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ لَفْظُهُ وَهُوَ مِمَّا يُقَوِّي ضَعْفَ حَدِيثِهِ الْمَرْفُوعِ أَنَّهَا عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، إِذْ لَوْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَجَزَمَ بِهِ وَمَا تَرَدَّدَ فِي أَنَّهَا إِحْدَى السَّاعَاتِ الثَّلَاثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب الْهَيْئَةِ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوْ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ»
ــ
٨ - بَابُ الْهَيْئَةِ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
- ٢٤٤ ٢٤٠ (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ) وَصَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ») اسْتِفْهَامٌ يَتَضَمَّنُ التَّنْبِيهَ وَالتَّوْبِيخَ فَيُقَالُ لِمَنْ أَهْمَلَ شَيْئًا أَوْ قَصَّرَ فِيهِ أَوْ غَفَلَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ لَوْ فَعَلَ كَذَا أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يَلْحَقُهُ مِنْ ضَرَرٍ أَوْ عَيْبٍ أَوْ عَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ) قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ أَوْ جُبَّةٌ وَرِدَاءٌ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَصَّرَ مَنْ نَظَرَ فِي الْمُرَادِ بِالثَّوْبَيْنِ (لِجُمُعَتِهِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ عِيدِهِ (سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ بِذْلَتِهِ وَخِدْمَتِهِ وَالرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقَدْ تُكْسَرُ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالْكَسْرُ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ خَطَأٌ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ هِيَ الْخِدْمَةُ وَلَا يُقَالُ مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ وَكَانَ الْقِيَاسُ لَوْ قِيلَ مِثْلُ جِلْسَةٍ وَخِدْمَةٍ إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْخِدْمَةُ، وَأَجَازَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ كَسْرَ الْمِيمِ قَالَ: وَفِيهِ النَّدْبُ لِمَنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ الثِّيَابَ الْحِسَانَ لِلْجُمَعِ وَكَذَا الْأَعْيَانِ وَيَتَجَمَّلُ بِهَا، وَكَانَ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَعْتَمُّ وَيَتَطَيَّبُ وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسُنَّةُ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِالطِّيبِ وَالسِّوَاكِ وَالدُّهْنِ.
وَفِي فَتْحِ الْبَارِي فِي إِسْنَادِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَظَرٌ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ طُرُقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ
1 / 405