342

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا»
ــ
٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
أَيِ الَّتِي يُجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ.
- ٢٤٢ ٢٣٨ (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ (عَنِ الْأَعْرَجِ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ فِيهِ سَاعَةٌ») أَبْهَمَهَا هُنَا كَلِيلَةِ الْقَدْرِ وَالِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَالرَّجُلِ الصَّالِحِ حَتَّى تَتَوَفَّرَ الدَّوَاعِي عَلَى مُرَاقَبَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقَدْ وَرَدَ: " «إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا» "، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ جُمْلَةِ تِلْكَ الْأَيَّامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ فِي جَمِيعِ نَهَارِهِ مُتَعَرِّضًا لَهَا بِإِحْضَارِ الْقَلْبِ وَمُلَازِمَةِ الذِّكَرِ وَالدُّعَاءِ وَالنُّزُوعِ عَنْ وَسَاوِسِ الدُّنْيَا فَعَسَاهُ أَنْ يَحْظَى بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ النَّفَحَاتِ.
(لَا يُوَافِقُهَا) أَيْ لَا يُصَادِفُهَا وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ لَهَا أَوْ يَتَّفِقُ وُقُوعُ الدُّعَاءِ فِيهَا («عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ») جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ حَالِيَّةٌ (يُصَلِّي) جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ حَالِيَّةٌ («يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا») مِمَّا يَلِيقُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ الْمُسْلِمُ.
وَلِلْبُخَارِيِّ فِي الطَّلَاقِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَمُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا»، وَالْجُمَلُ صِفَاتٌ لِلْمُسْلِمِ أُعْرِبَتْ أَحْوَالًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي حَالًا مِنْهُ لِاتِّصَافِهِ بِقَائِمٍ وَيَسْأَلُ حَالٌ مُرَادِفَةٌ أَوْ مُتَدَاخِلَةٌ.
(«إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ») وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: «مَا لَمْ يَسْأَلْ إِثْمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ وَهُوَ نَحْوُ خَيْرًا»، وَالْقَطِيعَةُ مِنَ الْإِثْمِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ، وَأَفَادَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ قَوْلَهَ «قَائِمٌ يُصَلِّي» سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَمُطَرِّفٍ وَالتِّنِّيسِيِّ وَقُتَيْبَةَ فَقَالُوا: وَهُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَثْبَتَهَا الْبَاقُونَ قَالَ: وَهِيَ زِيَادَةٌ مَحْفُوظَةٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَوَرْقَاءَ وَغَيْرِهِمَا عَنْهُ.
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَحَكَى أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّيِّدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِحَذْفِهَا مِنَ الْحَدِيثِ، وَكَأَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي تَعْيِينِ هَذِهِ السَّاعَةِ وَهُمَا حَدِيثَانِ، أَحَدُهُمَا «أَنَّهَا مِنْ جُلُوسِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَى انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ»، وَالثَّانِي «أَنَّهَا مِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ»، وَقَدِ احْتَجَّ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى ابْنِ سَلَامٍ لَمَّا ذَكَرَ لَهُ الْقَوْلَ الثَّانِي بِأَنَّهُ لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ، وَقَدْ وَرَدَ النَّصُّ بِالصَّلَاةِ فَأَجَابَهُ بِالنَّصِّ الْآخَرِ أَنَّ مُنْتَظِرَ الصَّلَاةِ فِي

1 / 392