شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ» " يَدُلُّ عَلَى التَّعْجِيلِ.
وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَقْسِمَ الْمُصَلِّي سُورَةً بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّهُ ﷺ فَعَلَهُ.
ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَوْ بَلَغَهُ، وَحَمَلَهُ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ وَهَذَا أَوْلَى.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ يُوسُفَ وَسُورَةِ الْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَةً فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِذًا لَقَدْ كَانَ يَقُومُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ قَالَ أَجَلْ
ــ
١٨٤ - ١٨٢ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ خَالَفَ فِيهَا مَالِكٌ أَصْحَابَ هِشَامٍ، أَبَا سَلَمَةَ وَوَكِيعًا وَحَاتِمًا، فَقَالُوا عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَلَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِيهِ قَالَهُ مُسْلِمٌ (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) الْعِتْرِيَّ حَلِيفَ بَنِي عَدِيٍّ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَأَبَوْهُ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ.
(يَقُولُ: صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ يُوسُفَ، وَسُورَةِ الْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَةً) قَالَ عُرْوَةُ: (فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِذًا لَقَدْ كَانَ يَقُومُ) إِلَى الصَّلَاةِ أَيْ يَبْتَدِيهَا (حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، قَالَ: أَجَلْ) جَوَابٌ كَنَعَمْ، إِلَّا أَنَّهُ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي التَّصْدِيقِ، وَنَعَمْ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الِاسْتِفْهَامِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْفُرَافِصَةَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيَّ قَالَ مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إِلَّا مِنْ قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا لَنَا
ــ
١٨٥ - ١٨٣ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ (أَنَّ الْفُرَافِصَةَ) بِضَمِّ الْفَاءِ ثُمَّ رَاءٌ فَأَلِفٌ، فَفَاءٍ ثَانِيَةٍ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ (ابْنَ عُمَيْرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (الْحَنَفِيَّ) نِسْبَةً إِلَى بَنِي حَنِيفَةَ، قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، الْمَدَنِيَّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ يَحْيَى وَرَبِيعَةُ وَالْقَاسِمُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ وَالِدِ زَوْجَةِ عُثْمَانَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ حِينَ قُتِلَ، وَاسْمُهَا نَائِلَةُ بِنُونٍ فَأَلِفٍ، فَيَاءٍ مَهْمُوزَةٍ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ بْنِ الْأَحْوَصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْكَلْبِيَّةُ كَمَا ذَكَرَهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فَهُوَ غَيْرُ هَذَا الرَّاوِي، لِأَنَّ اسْمَ أَبِيهِ عُمَيْرٌ، وَنِسْبَتُهُ الْحَنَفِيُّ فَافْتَرَقَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي تَعْجِيلِ الْمَنْفَعَةِ (قَالَ: مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إِلَّا مِنْ قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا) أَيْ: يُكَرِّرُهَا، يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ لِحَدِيثِ ايذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، وَسُورَةُ يُوسُفَ فِيهَا الْبَلْوَى، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَشُكُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
1 / 315