شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایډیټر
طه عبد الرءوف سعد
خپرندوی
مكتبة الثقافة الدينية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
وَكُنْتُ أَلْبَسُهُ.
(«وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ») نَهْيُ تَحْرِيمٍ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ.
(«وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ») وَالسُّجُودِ، كَمَا زَادَهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ، فَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِمَا عِنْدَ الْجَمِيعِ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «أَلَا وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» " وَحَدِيثُ الْبَابِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي اللِّبَاسِ عَنْ يَحْيَى، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الصَّلَاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَمِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ، الثَّلَاثَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ الزُّهْرِيُّ فِي شَيْخِهِ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ عَنْ الْبَيَاضِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ»
ــ
١٧٨ - ١٧٦ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ) بِفَوْقِيَّةٍ فَتَحْتِيَّةٍ نِسْبَةً إِلَى تَيْمِ قُرَيْشٍ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ (التَّمَّارِ) اسْمُهُ دِينَارٌ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، كَذَا فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ، وَلَهُ فِي أُخْرَى مَوْلَى الْغِفَارِيِّينَ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ.
وَذَكَرَ حَبِيبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ اسْمَهُ يَسَارٌ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.
وَقَالَ الْآجُرِّيُّ: قُلْتُ لِأَبِي دَاوُدَ أَبُو حَازِمٍ التَّمَّارُ حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ بَيَاضَةَ، وَقِيلَ هُمَا اثْنَانِ التَّمَّارُ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، وَالْبَيَاضِيُّ مَوْلَى الْأَنْصَارِ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ.
(عَنِ الْبَيَاضِيِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ، اسْمُهُ فَرْوَةُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ابْنِ عَمْرٍو، بِفَتْحِ الْعَيْنِ ابْنِ وَدْقَةَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، بَعْدَهَا قَافٌ كَمَا ضَبَطَهُ الدَّانِيُّ فِي أَطْرَافِ الْمُوَطَّأِ، قَالَ: وَهِيَ الرَّوْضَةُ، ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ بَيَاضَةَ، فَخْذٌ مِنَ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا وَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ الْعَامِرِيِّ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو يَخْرُصُ النَّخْلَ، فَإِذَا دَخَلَ الْحَائِطَ حَسَبَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَقْنَاءِ ثُمَّ ضَرَبَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، عَلَى مَا يَرَى فِيهَا فَلَا يُخْطِئُ» .
وَذَكَرَ وَثِيمَةُ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ أَنَّ فَرْوَةَ كَانَ مِمَّنْ قَادَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ نَخْلِهِ بِأَلْفِ وَسْقٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَزَعَمَ ابْنُ مُزَيْنٍ وَابْنُ وَضَّاحٍ أَنَّ مَالِكًا سَكَتَ عَنِ اسْمِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى عُثْمَانَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا لَا يَثْبُتُ وَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَاهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ قَائِلُ هَذَا عَلِمَ بِمَا كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ الدَّارِ، («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى
1 / 309