198

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بَوْلُهُ» ".
وَفِي لَفْظٍ: " «لَمْ يُطْعَمِ الطَّعَامَ فَلَا يَقْذُرُ بَوْلُهُ» "، انْتَهَى.
وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أُمِّهِ ذَلِكَ مَا يَقْضِي بِأَنَّهُ الْأَظْهَرُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ (فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ) أَيْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (إِيَّاهُ) أَيْ أَتْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ الْبَوْلَ الَّذِي عَلَى الثَّوْبِ الْمَاءَ بِصَبِّهِ عَلَيْهِ، فَالضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ لِلْبَوْلِ وَالْمُنْفَصِلُ لِلْمَاءِ وَيَجُوزُ عَكْسُهُ ; لِأَنَّ إِتْبَاعَ الْمَاءِ الْبَوْلَ هُوَ النَّضْحُ دُونَ الْغَسْلِ، زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ: وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ رِوَايَةِ زَائِدَةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ هِشَامٍ: فَنَضَحَهُ عَلَيْهِ.
وَلِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامٍ: فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَجَرِيرٌ، وَعِيسَى، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ فِي مُسْلِمٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»
ــ
١٤٣ - ١٤٠ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِفَتْحِهَا (بْنِ عُتْبَةَ) بِإِسْكَانِ الْفَوْقِيَّةِ (بْنِ مَسْعُودٍ) الْهُذَلِيِّ الْمَدَنِيِّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، فَقِيهٌ، مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ، أَحَدُ السَّبْعَةِ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
(عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتُ مِحْصَنٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اسْمُهَا جُذَامَةُ يَعْنِي بِالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: اسْمُهَا آمِنَةُ، وَحَكَى مِثْلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ فِي مُسْنَدِ الْمُوَطَّأِ، أَسْلَمَتْ قَدِيمًا بِمَكَّةَ وَهَاجَرَتْ وَلَهَا أَحَادِيثُ، وَقَدْ زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ: وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ أَحَدِ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ (أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَمَاتَ فِي عَهْدِهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِي فَجَزِعْتُ فَقُلْتُ لِلَّذِي يَغْسِلُهُ: لَا تَغْسِلِ ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، فَغَسَلَهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُكَّاشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " «مَا لَهَا طَالَ عُمُرُهَا؟ " قَالَ فَلَا يُعْلَمُ امْرَأَةٌ عَمِرَتْ مَا عَمِرَتْ» .
(لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَوَّتْ بِالطَّعَامِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنِ الرَّضَاعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ لِيُحَنِّكَهُ ﷺ فَيُحْمَلُ النَّفْيُ عَلَى عُمُومِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي الْعَقِيقَةِ أُتِيَ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ)

1 / 248