185

شرح الزرقاني على موطأ الامام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایډیټر

طه عبد الرءوف سعد

خپرندوی

مكتبة الثقافة الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا تُمْنَعُ مِنْهُ الْحَائِضُ
(قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ وَابْنَ شِهَابٍ (الْأَمْرُ عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ أَيْ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَإِجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ»
ــ
١٣٥ - ١٣٢ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَشَدِّ الْجِيمِ أُمَشِّطُ (رَأْسَ) أَيْ شَعَرَ (رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وَأُسَرِّحُهُ لِأَنَّ التَّرْجِيلَ لِلشَّعَرِ وَهُوَ تَسْرِيحُهُ وَتَنْظِيفُهُ لَا الرَّأْسِ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْحَذْفِ أَوْ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ مَجَازًا (وَأَنَا حَائِضٌ) جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ حَالِيَّةٌ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى طَهَارَةِ بَدَنِ الْحَائِضِ، وَأَلْحَقَ عُرْوَةُ بِهَا الْجُنُبَ وَهُوَ قِيَاسٌ جَلِيٌّ لِأَنَّ الِاسْتِقْذَارَ بِالْحَائِضِ أَكْثَرُ مِنَ الْجُنُبِ، وَأُلْحِقَ أَيْضًا الْخِدْمَةُ بِالتَّرْجِيلِ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْهُ
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي تَرْجِيلِهِ ﷺ لِشَعَرِهِ وَسِوَاكِهِ وَأَخْذِهِ مِنْ شَارِبِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ خِلَافَ النَّظَافَةِ وَحُسْنِ الْهَيْئَةِ فِي اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ لَيْسَ مِنَ الشَّرِيعَةِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: " «الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ» " أَرَادَ بِهِ إِطِّرَاحَ السَّرَفِ وَالشُّهْرَةِ لِلْمَلْبَسِ الدَّاعِي إِلَى التَّبَخْتُرِ وَالْبَطَرِ لِتَصِحَّ مَعَانِي الْآثَارِ وَلَا يَتَضَادَّ، وَمِنْ هَذَا نَهْيُهُ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا يُرِيدُ لِغَيْرِ الْحَاجَةِ لِئَلَّا يَكُونَ ثَائِرَ الرَّأْسِ شَعِثَهُ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ كَمَا جَاءَ عَنْهُ ﷺ انْتَهَى.
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ «سَأَلَتْ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضِحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ»
ــ
١٣٦ - ١٣٣ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) كَذَا لِيَحْيَى وَحْدَهُ وَهَذَا خَطَأٌ بَيِّنٌ مِنْهُ وَغَلَطٌ بِلَا شَكٍّ، وَلَمْ يَرْوِ عُرْوَةُ عَنْ فَاطِمَةَ شَيْئًا وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْمُوَطَآتِ لِهِشَامٍ عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ زَوْجَةِ ابْنِ عَمِّهَا هِشَامٍ الرَّاوِي عَنْهَا وَكَانَتْ أَسَنَّ مِنْهُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً رَوَتْ عَنْ جَدَّتِهَا وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَعَنْهَا زَوْجُهَا وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَثَّقَهَا الْعِجْلِيُّ وَرَوَى لَهَا الْجَمِيعُ
(عَنْ أَسْمَاءِ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) أَسْلَمَتْ قَدِيمًا وَهَاجَرَتْ، وَرَوَى عَنْهَا ابْنَاهَا عَبْدُ اللَّهِ وَعُرْوَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ، وَمَاتَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ

1 / 235