355

Sharh Bulugh al-Maram

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ایډیټر

صبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

بعض في العلم، في العبادة، في الرسالة، في النبوة، في الولاية، في كل شيء، فضل الله يؤتيه من يشاء.
استفدنا من هذا الحديث: أولًا: حسن خلق الرسول ﵊، وأنه أحسن الناس خلقًا وأرحب الناس صدرًا، وأنه ﵊ يقبل أن يناقشهن ولا يأنف عن ذلك ولا ينهر ولا يكفهر ﵊.
ومنها: أنه ينبغي للعالم إذا طلب منه الإرشاد إلى معرفة الحكمة أن يبين ذلك بصدر منشرح إن تبينت له الحكمة وإلا يقول: الله أعلم.
ومنها: أنه قد تقرر في الدين الإسلامي أن المرأة إذا حاضت لا تصلي ولا تصوم؛ لأن النبي ﷺ قال ذلك مقررًا: «أليس إذا حاضت»، والاستفهام هنا للتقرير.
ومنها: أن الحائض لا تصلي نفلا ولا فرضًا، ولا تصوم نفلًا ولا فرضًا، وجه ذلك:
الإطلاق، والشيء إذا أطلق لا يمكن أن يقيد.
أسئلة:
- لماذا كان النبي ﷺ يأمر عائشة أن تتزر فيباشرها؟
- من أتى امرأته وهي حائض ماذا عليه؟
- ما هو الدينار؟
- هل قول ابن عباس «يتصدق» على سبيل الوجوب؟
- هل قوله: «أليس إذا حاضت» استفهام أم ماذا؟
- لماذا ساقه المؤلف في باب الحيض؟
- إذا قال قائل: كيف تكون ناقصة وهي ممتثلة؟
١٣٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: «لما جئنا سرف حضت، فقال النبي ﷺ: افعلي ما يفعل الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري». متفق عليه في حديث طويل.
«لما جئنا» الضمير هنا يعود على الرهط الذين كانوا مع النبي ﷺ في حجة الوداع، وكان النبي ﷺ في حجة الوداع قد خرج بزوجاته كلهن، وأحرمن بعمرة متمتعات بها إلى الحج، ومنهن عائشة، فلما بلغوا «سرف» وهو مكان في طريق المدينة إلى مكة حاضت، فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي وسألها لماذا؟ فأخبرته بأنها حاضت، فقال: «إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم»، قال تسلية لها حتى تتأسى؛ لأن الإنسان إذا تأسى بغير هانت عليه المصيبة، ويشير

1 / 399