283

Sharh Bulugh al-Maram

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ایډیټر

صبحي بن محمد رمضان، أم إسراء بنت عرفة بيومي

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

وبينهما محرمية، لكن أعمل النبي ﷺ الشبه وجعل سودة تحتجب منه من باب الاحتياط نظرا لهذا الشبه، فدل ذلك على اعتبار الشبه في الأمور الاحتياطية.
أسئلة:
- سبق لنا أن الاحتلام يوجب الغسل لكن بشرط؟
- هل يقاس على المرأة الرجل؟
- إذا احتلم الرجل ورأى الماء هل يجب عليه الغسل؟
- لو أن نائما احتلم ولم ير شيئا ما الحكم؟
- لو رأى أثر الجنابة ولم يذكر احتلاما هل يجب الغسل؟
- رجل أحس بشهوة وأن الماء انتقل من موضعه ولكن لم يخرج أعليه شيء؟
- وامرأة أحس بانتقال الحيض ولكن لم يخرج هل عليها الغسل؟
- رجل أحس بأن بوله انتقل من المثالنة إلى قصبة الذكر ولكن لم يخرج شيئا؟
استحباب الاغتسال من تغسيل الميت:
١٠٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت". رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.
قالت: "كان يغتسل" قال العلماء ﵏: أن "كان" إذا كان خبرها فعلا فإنها تفيد الدوام الغالب لا المستمر، فإذا قال: "كان يفعل كذا"؛ فإن هذا يدل على أن هذا غالب أحواله، وليس حتما أنه مداوم عليه، فإطلاق بعضهم قول: "كان" تفيد الدوام ليس مرادا والدليل على هذا أن الصحابة ﵃ قالوا: إن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية. وفي حديث آخر: كان يقرأ بالجمعة والمنافقين.
قولها: "يغتسل من أربع" "من" هنا للسببية؛ أي: بسبب أربع، وبينتها بقولها: "من الجنابة" وهذا بدل من قولها: "من أربع"، ولكنه بإعادة العامل وهو من الجنابة، والجنابة تفسر بأمرين: إما بالإنزال، وإما بالجماع، والأصل أنها للإنزال، لكن ألحق بها الجماع شرعا لحديث أبي هريرة السابق.

1 / 327