المعروف- كان خبرا، ولا يكون إيجابا، فإذا قال بعد ذلك، "وهذا وهذا" ولم يذكر لهما خبرا، كان الخبر المتقدّم خبرا لهما، كأنه قال: "وهذا مدبّر وهذا مدبّر". ولو نصّ على هذا (^١) صار العبدان مدبّرين، كذلك هنا (^٢).
وكما لو جمع بين عبدين وحُرّ، وقال للحُرّ: هذا حُرّ وهذا وهذا، عتق العبدان، ويصير خبر "الحر" خبرا لهما. كذلك هنا.
ولو قال: "أنتم أحرار وهذا مدبّر -للمدبر المعروف- وهذا" -لأحد العبدين- يبطل التحرير، والمعطوف على المدبّر مدبّر، والآخر عبد لما قلنا.
رجل له ثلثة أعبد ليس فيهم مدبّر معروف، فقال في صحته: "أنتم أحرار وهذا مدبّر وهذا وهذا"، ومات قبل البيان، كانوا جميعا مدبّرين، يعتقون من الثلث، لأنه خيّر نفسه في صدر الكلام بين إعتاقهم وتدبير أحدهم، فإذا قال: "وهذا وهذا" فقد عطفهما على التدبير لاتصاله به، دون التحرير، ولم يذكر لهما خبرا، فصار خبر الأول خبرًا لهما على القطع، وإن كان مترددًا في الأول، لإدخال كلمة الشك (^٣) على الأول دون الثاني والثالث، فيصير الثاني والثالث مدبّرا.
هذا كمن قال لنسائه: "هذه طالق أو هذه وهذه"، تطلق الثالثة، ويخيّر في الأوليين.
(^١) في (أ) و(ب): "ذلك" مكان "هذا".
(^٢) في (أ) و(ب): "ههنا".
(^٣) في (أ) و(ب): "التشكيك".