574

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

ایډیټر

قاسم أشرف نور أحمد

خپرندوی

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

كراتشي

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
ولا يصلح جوابًا لقوله: "طلّقي"، فتقع، واحدة (^١) وقولها: "طلَّقت" يصلح جوابًا لهما، فيقع طلاقان بائنان، لأن الواقع بالتخيير بائن، فكان الثاني بائنًا ضرورة.
فإن قيل: لماذا لا يجعل الخيار عِلّة؟ فيصير كأنه قال: "طلّقي نفسك، لأني جعلت الخيار إليك"، كما لو قال: "طلّقي نفسك، فأمرك بيدك"، كان العامل هو الأمر، ويجعل الأمر عِلّة، كأنه قال: "طلّقي نفسك لأني جعلت الأمر بيدك".
قلنا: الأمر باليد عِلّة لملك الطلاق، فأمكن أن يجعل قوله: "طلّقي نفسك لأنّ (^٢) أمرك بيدك"، [بمنزلة قوله: "طلقي نفسك لأن أمرك بيدك"] (^٣).
أما الاختيار ففعل المرأة، وفعلها لا يصلح عِلّةً لملك الطلاق، بل مِلك الطلاق ينبغي أن يكون سابقًا على فعلها في التطليق، فلا يمكن أن يجعل هذا بمنزلة قوله: "طلّقي نفسك، لأني جعلت الخيار إليك"، لأن قوله: "طلّقي نفسك" أمر منه بالفعل، وكذا قوله: "فاختاري"، وأمره لا يصلح عِلّةً لأمر آخر منه ولا جزاء، فتعذّر أن يجعل هذا مجازًا عن قوله: "طلّقي نفسك، لأني جعلت الأمر بيدك".
فأما قوله: "طلّقي نفسك فأمرك بيدك"، الأوّل أمر، والثاني خبر عن مالكية الطلاق، فجاز أن يجعل الأوّل حكمًا للثاني.
ولو قال في غضبٍ أو ذكرِ طلاق: "جعلت أمركِ بيدكِ، فأمرك بيدك"، فاختارت نفسها، تقع واحدة بائنة، لأن الأوّل إثبات، والثاني خبر، فيصير الثاني حكمًا للأوّل،

(^١) "واحدة" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٢) "لأن" ساقط من (أ) و(ب).
(^٣) ما بين المعكوفتين: "زيادة من" (أ) و(ب).

2 / 580