تقع واحدة، فلا تقع الزيادة بالشك، وإنما يحلف، لأنه يحتمل أن يكون هذا (^١) عطفًا على التفسير، واليمين يبني على الاحتياط، فكان شَرعها أولى من الترك.
ولو قال: "أمرك بيدك، فاختاري، واختاري، وطلِّقي نفسك"، فكذلك كان العامل هو الأمر. لو قالت: اخترت أو طلَّقت، تقع واحدة بائنة.
من المشايخ من قال: طعَن عيسى بن أبان (^٢) في هذه المسألة، وقال (^٣): لو قالت: "اخترت نفسي"، لا يقع شيء، ولو قالت: "طلَّقت نفسي"، تقع واحدة رجعيّة، لأن قوله: "وطلِّقي" مذكور بحرف الواو، فلا يصلح تفسيرًا، فبقي ما قبله مبهمًا، وقولها: "اخترت" لا يصلح جوابًا للمفسر.
وجه ظاهر الرواية، ما قلنا: إنّ هذا عطف على التفسير، فيكون تفسيرًا.
ولو قال: "اختاري، فأمرك بيدك، وطلِّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي"، لا يقع شيء.
ولو قالت: "طلَّقت نفسي"، تقع واحدة رجعيّة بقوله: "وطلِّقي"، لأن قوله: "فأمرك بيدك"، لا يصلح تفسيرًا، ولا حكمًا للاختيار، ويصلح عِلّة، وقوله: "وطلِّقي نفسك"، عطف على العِلّة، فكان عِلّة تحقيقًا للمشاركة، فبقي ما قبله مبهما، وقولها: "اخترت" لا يصلح جوابًا للمفسر.
(^١) "هذا" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٢) "ابن أبان" ساقط من الأصل.
(^٣) "وقال" ساقط من الأصل.