الطلاق عليها عند ولادة الأولى، وحال ولادة الأولى كانت الأخرى حاملًا (^١)، فكان انقضاء عدتها بوضع الحمل (^٢).
ألا ترى أنه لو جامع إحداهما بعد الطلاق المبهم (^٣) بأيام بعلم الشهود، ثم جاءت الأخرى بولد لستة أشهر، يقع الطلاق المبهم (^٤) على التي ولدت، لأنا تيقنا بما يصلح بيانا للطلاق المبهم في التي ولدت، وهو الوطى، وولادة الأخرى محتمل، يحتمل أنّ علوق الولد كان قبل الطلاق المبهم (^٥)، فلا يكن بيانا، ويحتمل أنه كان بعده، فيكون بيانا، فلا يتغيّر ذلك الحكم بالشك.
كذلك هنا حين ولدت الأولى ولدًا (^٦) لأكثر من سنتين، حكمنا بوقوع الطلاق على الأخرى. فإذا ولدت الثانية، يحتمل أن وطى الثانية كان قبل وطى الأولى، ويحتمل أنه كان بعده، فلا يتغير ذلك الحكم بالشك (^٧).
ثم سأل على نفسه سؤالًا فقال: إن قال قائل: متى أحَلنا علوق الولد الثاني إلى ستة أشهر، فقد أوقَعنا الطلاق على الثانية قبل وطى الثانية، فإذا وطى الثانية بعد ذلك، وجب
(^١) قوله "حاملًا فكان انقضاء عدتها بوضع الحمل" ساقط من (أ) و(ب).
(^٢) "فتح القدير" ٣/ ١٦٠.
(^٣) "المبهم" ساقط من (أ) و(ب).
(^٤) "المبهم" ساقط من (أ) و(ب).
(^٥) "المبهم" ساقط من (أ) و(ب).
(^٦) "ولدًا" ساقط من (أ) و(ب).
(^٧) "بالشك" ساقط من (أ) و(ب).