470

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

ایډیټر

قاسم أشرف نور أحمد

خپرندوی

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

كراتشي

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
ولو قال: "أنت حر على ألف بعد موتي"، يعتبر القبول في الحال؛ لأنه لو اقتصر على قوله: "أنت حر على ألف"، يكون إيجابا [في الحال] (^١)، ويعتبر القبول في الحال، فإذا قال: "بعد موتي"، تأخّر العتق إلى ما بعد الموت، فبقي القبول كما كان، وإذا قبِل يصير مدبّرا، ولا يلزمه المال؛ لأن المولى لا يستوجب على عبده دَيْنا.
وعن أبي يوسف: أن في الفصل الأوّل يعتبر القبول أيضا في الحال؛ لأنه وصية، وفي الإيصاء (^٢) لو قَبِل قبل الموت يَصحّ، فكذلك في الوصية.
وجه الفرق في ظاهر الرواية ما قلنا: إن القبول إنما يَصحّ بعد نزول الإيجاب، وفي الإيصاء إنما يَصحّ القبول قبل الموت لحاجة الميت، حتى لو رَدّ يمكنه الإيصاء إلى غيره.
ولو قال لامرأته: أنت طالق غدا إن شئت، كانت المشيئة إليها في الغد، ولو قال لها: إن شئت فأنتِ طالق غدًا، كانت المشيئة إليها في الحال، لما قلنا في فصل العتق، وهذا قول محمد، وهو قَول أبي حنيفة في الظاهر (^٣).

(^١) "ما بين" ساقط من النسخ.
(^٢) "الإيصاء": لغة: طلب شيء من غيره ليفعله في غَيبته حال حياته وبعد وفاته، يستعمل تارة باللام، يقال: "أوصى فلان لفلان بكذا"، بمعنى ملكه له بعد موته، ويستعمل أخرى بإلى، يقال: "فلان أوصى إلى فلان بمعنى جعله وصيًا تصرف في ماله، وفي الصحاح: أوصيتُ له بشيء، وأوصيت إليه: إذا جعلته وصيّك، والإسم: الوِصاية والوَصاية. وشرعا: قال صاحب "الاختيار": هو طلب فعل يفعله الموصى إليه بعد غيبة الموصي، أو بعد موته، فيما يرجع إلى مصالحه، كقضاه ديونه والقيام بحوائجه ومصالح ورثته من بعده وتنفيذ وصاياه وغير ذلك. انظر: "المصباح المنير" ص ٦٦٢، "الاختيار لتعليل المختار" ٥/ ٦٢، "أنيس الفقهاء" ص ٢٩٧.
(^٣) لأن قوله: "إن شئت" شرط، وقوله: "فأنت طالق غدا" جزاء، فقد علق بالشرط طلاقا مضافا =

2 / 476