يجزئه، فقالت: نعم! فقال ﵇: فَدَينُ الله أحقّ" (^١).
جوّز رسول الله ﷺ أداء الحج عن أبيها الشيخ الفاني بأمره، وشَبّه دَين الله بدَين العباد، وفي دَين العباد، مَن عليه الدَين إذا أمَر غيرَه (^٢) بقضاء دينه، لا يتخيّر صاحب الدين في القبول، وإن تبرع غيره عنه بقضاء دَينه من غير أمره (^٣) يتخير صاحب الدين في القبول.
فإن قيل: في الإطعام عند وجود الأمر، وجب أن لا يكون معلّقا بالمشيئة، كما في
(^١) حديث صحيح، أخرجه البخاري من حديث ابن عباس في كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله، الحديث: ١٥١٣، وأخرجه أيضا في كتاب جزاء الصيد، باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، الحديث: ١٨٥٤، وأخرجه أيضا في الكتاب نفسه، باب حج المرأة عن الرجل، الحديث: ١٨٥٥، وأخرجه في المغازي، باب حجة الوداع، الحديث: ٤٣٩٩، وفي الاستيذان، الحديث: ٦٢٢٨، وأخرجه مسلم في الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت، الحديث: ٣٢٣٨، ٣٢٣٩، وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب الرجل يحج مع غيره، الحديث: ١٨٠٩، وأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: الحج عن الميت الذي لم يحج، الحديث: ٢٦٣٣، وأخرجه فيه أيضا، باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل، الحديث: ٢٦٣٤،: وفيه أيضا، باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، الحديث: ٢٦٣٩، وفيه أيضا، باب حج المرأة عن الرجل، الحديث: ٢٦٤٠ و٢٦٤١، وأخرجه في آداب القضاة، باب الحكم بالتشبيه والتمثيل، الحديث:٥٤٠٥ و٥٤٠٦ و٥٤٠٧، وأخرجه الإمام أحمد، ١/ ٣٤٦.
(^٢) "غيره" ساقط من الف وب.
(^٣) "من غير أمره" ساقط من الف وب.