٤٨٤ - وعن جابر، قال: سئل رسول الله ﷺ: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: «نعم، وبما أفضلت السباع كلها». رواه في «شرح السنة» [٤٨٤].
٤٨٥ - وعن أم هانئ، قالت: اغتسل رسول الله ﷺ هو وميمونة في قصعة فيها أثر العجين. رواه النسائي، وابن ماجه [٤٨٥].
الفصل الثالث
٤٨٦ - عن يحيى بن عبد الرحمن، قال: إن عمر خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضًا. فقال عمرو: يا صاحب الحوض! هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمرو بن الخطاب: يا صاحب الحوض! لا تخبرنا، فإنا نرد علي السباع وترد علينا. رواه مالك [٤٨٦].
ــ
ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ أي إشارة بيد أو رأس أو غيرهما. «الكشاف»: فإن قلت: الرمز ليس من جنس الكلام، فكيف استثنى منه؟ قلت: لما أدى مؤدى الكلام وفهم منه ما يفهم منه سمي كلامًا، وفيه دليل علي أن مثل هذه الإشارة جائزة في الصلاة.
الحديث السابع عن جابر: قوله: «أفضلت» أي أبقت من فضالة الماء الذي تشربه، وهو مثل: أسأرت من السؤر. «تو»: كلمة «ما» في الموضعين بمعنى الذي، وقد رواه بعض الناس بالمد، ولا أراه إلا تصحيفًا.
الحديث الثامن عن أم هانئ: قوله: «أثر العجين» الظاهر أن أثره في تلك القصة لم يكن كثرًا مغيرًا للماء.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن يحيى بن عبد الرحمن قوله: «لا تخبرنا» يعنيى أن إخبارك به وعدم إخبارك سواء، فإن أخبرتنا بأسوأ الحال فهو عندنا سائغ؛ لأنا نخالط السباع، وهي واردة علينا، وأن الله تعالي قسم لها من هذا الماء ما أخذت بطونها، وقسم لنا ما بقى منها، فهو وضوؤنا وشرابنا. وإنما عدل إلي «ما أخذت في بطونها» من «ما شربتها» ليشعر بأن ما شربتها حقها الذي قسم الله لها، وما فضلت فهو حقنا.