395

Sharh Al-Tibi Ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
the collections
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
٤٦٧ - وعن المهاجر بن قنفذ: أنه أتى النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى يتوضأ، ثم اعتذر إليه، وقال: «إني كرهت أن أذكر الله إلا علي طهر». رواه أبو داود. وروى النسائي إلي قوله: حتى توضأ. وقال: فلما توضأ رد عليه [٤٦٧].
الفصل الثالث
٤٦٨ - عن أم سلمة، ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يجنب، ثم ينام، ثم ينتبه، ثم ينام، رواه أحمد [٤٦٨].
٤٦٩ - وعن شعبة، قال: إن ابن عباس ﵁ كان إذا اغتسل من الجنابة، يفرغ بيده اليمنى علي يده اليسرى سبع مرار، ثم يغسل فرجه، فنسى مرة كم أفرغ، فسألني: فقلت لا أدري. فقال: لا أم لك! وما يمنعك أن تدري؟ ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض علي جلده الماء، ثم يقول: هكذا كان رسول الله ﷺ يتطهر. رواه أبو داود [٤٦٩].
ــ
هذه الحالة مضيع حظ نفسه؛ فلا يستحق الجواب. وفيه دليل علي كراهة الكلام علي قضاء الحاجة، وعلي أن التيمم في الحضر لرد السلام مشروع. «مظ»: فيه دليل علي أن من قصر في جواب السلام بعذر يستحب أن يعتذر إليه، حتى لا ينسبه إلي الكبر، وعلي وجوب رد السلام؛ لأن تأخره للعذر يؤذن بوجوبه.
الفصل الثالث
الحديث الأول ظاهر.
الحديث الثاني عن شعبة: قوله: «لا أم لك» «نه»: ولا [أبالك]، وهو أكثر ما يذكر في المدح، أي لا كافي لك غير نفسك، وقد يذكر في معرض الذم، كما يقال: لا أم لك، وفي معرض التعجب ودفعًا للعين، كقولهم: لله درك، في معنى جد في أمرك وشمر؛ لأن من له أب اتكل عليه في بعض شأنه. أقول: إنما جاء الفرق بين «لا أب لك» و«لا أم لك» لأن الأب إذا فقد دل علي استقلال الابن؛ لأنه هو القائم في أمر ولده ما دام حيًا، فإذا مات استقل هو بنفسه، لكن الأم منسوب إليها الرفق والشفقة، ففقدانها ذم له، وما في الحديث وارد علي الذم، لما أتبعه من قوله: «وما يمنعك أن تدري»، والواو في «وما يمنعك» عطف للجملة الاستفهامية علي جملة الدعاء، والجامع كونهما إنشائيتين.

3 / 823