390

Sharh Al-Tibi Ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
the collections
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
٤٥٦ - (٦) وعن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يذكر الله ﷿ علي كل أحيانه. رواه مسلم.
وحديث ابن عباس سنذكره في كتاب الأطعمة، إن شاء الله تعالي.
الفصل الثاني
٤٥٧ - عن ابن عباس، قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله! إني كنت جنبًا، فقال: «إن الماء لا يجنب» رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وروى الدارمي نحوه [٤٥٧].
٤٥٨ - وفي «شرح السنة» عنه، عن ميمونة، بلفظ «المصابيح». [٤٥٨]
ــ
الحديث السادس عن عائشة: قوله: «علي كل أحيانه» «مح»: الذكر نوعان: قلبي، ولسإني، والأول أعلاهما، وهو المراد في الحديث، وفي قوله تعالي: ﴿اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾، وهو أن لا ينسى الله علي كل حال، وكان النبي ﷺ حظ وافر من هذين النوعين، إلا في حالة الجنابة ودخول الخلاء، فإنه يقتصر فيهما علي النوع الأعلي، الذي لا أثر فيه للجنابة، ولذلك إذا خرج من الخلاء يقول: «غفرانك».
الفصل الثاني
الحديث الأول عن ابن عباس: قوله: «اغتسل في جفنة» حال، أي مدخلة يدها في جفنة، ليطابق قوله: «إن الماء لا يجنب». «تو»: أي الماء إذا غمس فيه الجنب يده لم ينجس، وإنما قال ذلك لأن القوم كانوا حديثي العهد بالإسلام وقد أمروا بالاغتسال من الجنابة، كما أمروا بتطهير البدن عن النجاسة، فربما سبق إلي فهم بعضهم أن العضو الذي عليه الجنابة في سائر الأحكام كالعضو الذي عليه النجاسة، فيحكم بجنابة الماء من غمس عضو الجنب فيه، كما يحكم بنجاسته من غمس النجس فيه، فبين لهم أن الأمر بخلاف ذلك- انتهي كلامه.
فإن قلت: كيف الجمع بين هذا الحديث وبين حديث حميد في الفصل الثالث: «نهي رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة»؟ قلت: هذا الحديث يدل علي الجواز، وذلك علي ترك الأولي، فالنهي تنزيه لا تحريم.

3 / 818