377

Sharh Al-Tibi Ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
the collections
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
٤٢٤ - وعن عثمان، ﵁. قال: إن رسول الله توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوء إبراهيم» رواهما رزين. والنووي ضعف الثاني في: «شرح مسلم».
٤٢٥ - وعن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ: يتوضأ لكل صلاة، وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث. رواه الدارمي. [٤٢٥]
٤٢٦ - وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر: أرأيت وضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهرًا، عمن أخذه؟ فقال: حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، حدثها أن رسول الله ﷺ كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهرًا، فلما شق ذلك علي رسول الله ﷺ أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. قال: فكان عبد الله: يرى أن به قوة علي ذلك، ففعله حتى مات. رواه أحمد. [٤٢٦]
ــ
الحديث الثالث عن عثمان: قوله: «هذا وضوء الأنبياء قبلي» مضى الكلام فيه.
قوله: «رواهما» أي حديث عبد الله بن زيد وحديث عثمان، والنواوي ضعف حديث عثمان.
الحديث الرابع عن أنس: قوله: «يتوضأ لكل صلاة» في الحديث إشعار بأن تجدد الوضوء كان واجبًا ثم نسخ، بشهادة الحديث الآتي.
الحديث الخامس عن محمد بن يحيى: قوله: «عمن» متعلق بمعنى «أرأيت» لا بلفظه، أي أخبرني عمن أخذه، والضمير بمعنى اسم الإشارة، والمشار إليه الوضوء المخصوص.
قوله: «فقال: حدثته» أي حدثته معنى ما قاله لا ما تلفظ به، فإن لفظه هو حدثني، ونحوه قوله تعالي: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون﴾، قرئ بالياء والتاء فالياء التحتإنية هي إذًا لفظ ما توعد به بعينه، وبالتاء إذا تلفظ معنى ما توعد به لا لفظه، فالقائل في قوله: «فقال: حدثته» هو المسئول عنه في قوله: «أرأيت». وفي الحديث تنبيه علي فخامة أمر السواك، حيث أقيم مقام مثل ذلك الواجب، فكاد أن يكون واجبًا عليه ﷺ.

3 / 805