370

Sharh Al-Tibi Ala Mishkat Al-Masabih

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح

ایډیټر

د. عبد الحميد هنداوي

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
the collections
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
الفصل الثاني
٤٠١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا لبستم وإذا توضأتم، فابدأوا بأيامنكم» رواه أحمد، وأبو داود. [٤٠١]
٤٠٢ - وعن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه الترمذي، وابن ماجه. [٤٠٢]
ــ
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي هريرة: قوله: «إذا لبستم وإذا توضأتم» خصا بالذكر وكرر أداة الشرط ليؤذن باستقلالهما، وأنهما يستتبعان جميع ما يدخل في الباب. أما التوضؤ فقد سبق ذكره آنفًا، وأما اللباس فإنه من النعم الممتن بها في قوله تعالي: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا ليواري سوآتكم وريشًا﴾ إشعارًا بأن التستر باب عظيم في التقوى، ولذلك حين عصى آدم ربه عاقبه بإبداء السوءة، ونزع لباس التقوى عنه.
«نه»: قوله: «فابدأوا بأيامنكم» الحديث، كذا وجدناه في نسخ المصابيح، والرواية المعتد بها «بميامنكم»، ولا فرق بين اللفظين من طريق العربية، فإن الأيمن والميمنة خلاف الأيسر والميسرة، غير أن الحديث تفرد أبو داود بإخراجه في كتابه، ولفظه: «بميامنكم» فعلينا أن نتبع لفظه. قال المؤلف: وقد وجدت في كتاب أي داود في باب النعال، وفي شرح السنة، وفي شرح صحيح مسلم للنواوي كما في كتاب المصابيح «بأيامنكم»، وقال: تفرد أبو داود بإخراجه، وقد أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده أيضًا برواية أبي هريرة.
الحديث الثاني عن سعيد: قوله: «لا ضوء لمن لم يذكر اسم الله» «قض»: هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء، وتطلق مجازًا علي نفي الاعتداد به لعدم صحته، كقوله ﵇: «لا صلاة إلا بطهور» أو كماله كقوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» والأول أشيع وأقرب إلي الحقيقة، فتعين المصير إليه ما لم يمنعه مانع، وهاهنا محمولة علي نفي الكمال، خلافًا لأهل الظاهر؛ لما روى ابن عمر وابن مسعود أنه ﵇ قال: «من توضأ فذكر اسم الله كان

3 / 798