وفي رواية: فمضمض واستنشق واستثنر ثلاثًا بثلاث غرفات من ماء.
وفي رواية أخرى: فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثًا.
وفي رواية للبخاري: فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ثم غسل رجليه إلي الكعبين.
وفي أخرى له: فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة.
٣٩٥ - وعن عبد الله بن عباس، قال: توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة، لم يزد علي هذا، رواه البخاري.
٣٩٦ - وعن عبد الله بن زيد: أن النبي ﷺ توضأ مرتين. رواه البخاري.
٣٩٧ - وعن عثمان، ﵁، أنه توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله ﷺ؟ فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا. رواه مسلم.
٣٩٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلي المدينة، حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر، فتوضؤوا وهم عجال،
ــ
سبب المشقة. ومما لا شك فيه أن ذلك لو كان مشروطًا لكان أولي المواضع بتعسر الطهارة مكة والمدينة، إذ لا تكثر فيها المياه الجارية، ولا الراكدة الكثرة، ومن أول عصر رسول الله ﷺ إلي آخر عصر الصحابة لم ينقل واقعة في الطهارة، ولا سؤال عن كيفية حفظ الماء عن النجاسات، وكانت أوإني مياههم يتعاطاها الصبيان والإماء الذين لا يحترزون عن النجاسات، وتوضؤ عمر بماء في جرة نصرإنية كالصريح في أنه لم يعول إلا علي عدم تغير الماء، وكان استغراقهم جميع الهم والكد في تطهير القلوب وتساهلهم في أمر الظاهر له.
وقوله: «بدأ بمقدم رأسه» إلي آخره تفسير لقوله: «فأقبل بهما وأدبر». قال المؤلف: وإنما أطنبنا الكلام في هذا الحديث لأن ما ذكر في المصابيح في الصحاح بلفظه لم يوجد إلا في رواية مالك والنسائي، وأما معناه فما ذكرته في المتفق عليه عقيبه، وبقية الروايات إنما أوردها تنبيهًا علي أن ما في المصابيح منها.
الحديث الثالث، والرابع، والخامس عن عثمان: قوله: «فتوضأ ثلاثًا» أي غسل كل عضو من أعضاء الوضوء ثلاث مرات؛ وإنما توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة، وأخرى مرتين وثلاثة تعليمًا للأمة أن كل ذلك جائز، والأكمل أكمل، والزيادة علي الكمال نقصان وخطأ، وظلم وإساءة، كما سيرد.
الحديث السادس عن عبد الله بن عمرو قوله: «بماء بالطريق» الظرف الأول خبر «كان»