266

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

ایډیټر

أبو اسحق الحويني الأثري

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى ١٤١٦ هـ

د چاپ کال

١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

الخبر

[٤٥٣] الْكُوفَة هِيَ الْبَلَد الْمَعْرُوفَة بناها عمر بن عبد الْخطاب أَي أَمر نوابه ببنائها هِيَ وَالْبَصْرَة وَسميت كوفة لاستدارتها من الكوف وَهُوَ الرمل المستدير وَقيل لِاجْتِمَاع النَّاس فِيهَا من تكوف الرجل إِذا اسْتَدَارَ وَركب بعضه بَعْضًا وَقيل لِأَن ترابها خالطه حَصى وكل مَا كَانَ كَذَلِك سمي كوفة مَا أخرم بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الرَّاء أَي لَا أنقص لأركد فِي الْأَوليين يَعْنِي أطولهما وأديمهما وأمدهما من ركد الرّيح وَالْمَاء والسكينة إِذا سكنت وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ يَعْنِي أقصرهما عَن الْأَوليين لَا أَنه يخل بِالْقِرَاءَةِ ويحذف كلهَا وَمَا آلو بِالْمدِّ وَضم اللَّام أَي لَا أقصر فِي ذَلِك وَهُوَ مكثور عَلَيْهِ أَي عِنْده نَاس كَثِيرُونَ للإستفادة مِنْهُ مَا لَك فِي ذَاك من خير أَي إِنَّك لَا تَسْتَطِيع الْإِتْيَان بِمِثْلِهَا لطولها وَكَمَال خشوعها وَإِن تكلفت ذَلِك شقّ عَلَيْك وَلم تحصله فَتكون قد علمت السّنة وتركتها كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ الْجمع بَينه وَبَين الْأَحَادِيث الدَّالَّة على أَنه ﷺ كَانَ يُخَفف أَن صلَاته ﷺ كَانَت تخْتَلف بَين الإطالة وَالتَّخْفِيف بإختلاف الْأَحْوَال فَأَما إِذا كَانَ المأمومون يؤثرون التَّطْوِيل وَلَا شغل لَهُ وَلَا لَهُم طول وَإِذا لم يكن كَذَلِك خفف وَقد يُرِيد الإطالة ثمَّ يعرض مَا يقتضى التَّخْفِيف كبكاء الصَّبِي وَنَحْوه وَقيل إِنَّمَا طول فِي بعض الْأَوْقَات وَهُوَ الْأَقَل لبَيَان جَوَاز الإطالة وخفف فِي أَكثر الْأَوْقَات لِأَنَّهُ الْأَفْضَل

2 / 165