Sharh Al-Muharrar fi Al-Hadith - Abdul Karim Al-Khudair
شرح المحرر في الحديث
خپرندوی
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
عراق
«السلام عليك أيها النبي» السلام كذا بـ (أل) ويعرف في هذا الموضع لأنه متعبد بلفظه، و(عليك) بالخطاب وإن لم يكن موجودًا أثناء هذا الخطاب، يعني نقول نحن بعد أربعة عشر قرنًا: «السلام عليك أيها النبي» مع بعدنا عنه ﵊ بلفظ الخطاب، كما جاء عنه ﵊؛ لأن هذا اللفظ متعبد به، وهذا في حياته وبعد مماته؛ لأنه حتى في حياته وخلفه ﵊ لا يمكن أن يواجه بمثل هذا الخطاب إذا قلنا: إن المراد به الخطاب؛ لأنهم يقولونه سرًا، وجاء عن ابن مسعود أن هذا يقال في حياته، وأما بعد مماته فيقال: "السلام على النبي ورحمة الله وبركاته" فهذا اجتهاد من ابن مسعود ﵁ وأرضاه-، لكن عامة أهل العلم بما في ذلكم عمر ﵁ حيث علم الناس التشهد على المنبر بعد وفاة النبي ﵊، وقال: السلام عليك أيها النبي، ومع ذلك حضره جمهور الصحابة، ولم يخالفه ولم يعارضه منهم أحد، فتبقى هذه الصيغة، ولا يلزم من الخطاب حقيقة الخطاب، يعني قد يعجبك طعام مثلًا فتقول لصاحبك: هذا الطعام إذا أكلت منه لا تشبع منه، وهو يقصد نفسه، قد يكون صاحبه هذا لا يستسيغ هذا الطعام، لكنه يقصد بذلك نفسه، فلا يريد حقيقة الخطاب، والنبي ﵊ إذا سلم عليه من في المشرق أو في المغرب رد الله روحه فرد ﵇، وهناك أيضًا من الملائكة من يبلغ النبي ﵊ السلام.
«السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» بدأ بتمجيد الله -جل وعلا- وتحميده، ثم بعد ذلك ثنى بالسلام على النبي ﵊؛ لأن حقه أعظم من حق النفس، وهو مقدم على النفس فضلًا عن الغير، ولا يؤمن أحد حتى يحب النبي ﵊ أعظم من حبه لنفسه، وحقه على المسلمين أعظم من أي حق فلذلك يقدم.
18 / 27