٣٥٣ - وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي سبْحَة الضُّحَى قطّ، وَإِنِّي لأسبحها، وَإِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ليَدع الْعَمَل وَهُوَ يحب أَن يعْمل بِهِ، خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس فيفرض عَلَيْهِم " رَوَاهُ مُسلم.
ثم ذكر هذا الحديث عن عائشة ﵂ أنها ما رأت النبي ﷺ يصلي سبحة الضحى وأنها تسبحها، السبحة هي الصلاة لأن النوافل يقال لها سبحة ولهذا جاء في الحديث عن ابن عمر ﵄ في السفر قال: لو كنت مسبحا لأتممت، يعني لو صرت آتيًا بالرواتب مع القصر لأتممت وما دمت أن الأربع تصير ثنتين فكيف آتي بالنوافل مع الفرائض والفرائض بدل ما تكون أربع صارت ثنتين، تقول ما رأته يصلي سبحة الضحى، وذلك أنه ﷺ في الغالب ما يكون عندها في الضحى لأنه في الغالب إما أن يكون في سفر أو يكون عند زوجاته في بقية الأيام لأن زوجاته تسع وكان يكون عند كل واحدة يوم فكانت ﵂ ما يكون الرسول ﷺ عندها لأنه إما أن يكون عند زوجاته وإما أن يكون مسافرا وإما أن يكون جالسا للناس في المسجد يحدثهم ويعلمهم ويرشدهم ويفقههم في الدين ﷺ فلهذا أخبرت عن الواقع من فعله ﷺ لأنه في الغالب ما يكون عندها في الضحى إما مسافر وإما عند زوجاته بقية الأيام وإما أن يكون في المسجد يعلم الناس وإما أن يكون ذهب لحاجة كأن يكون ذهب إلى قباء أو ذهب إلى بعض الجهات فالحاصل أنها أخبرت عن شيء لا يكون عندها بحيث أنها تعلم بأنه تراه عندها ويصلي عندها وإنما أخبرت عن شيء لا يختص بها.