Explanation of Al-Muharrar in Hadith - Abdul Mohsin Al-Abbad
شرح المحرر في الحديث
خپرندوی
هو دروس صوتية مفرغة
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
الدرس الرابع والثلاثون:
٣٤٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " أَوْصَانِي خليلي بِثَلَاث لَا أدعهن حَتَّى أَمُوت: صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وَصَلَاة الضُّحَى، ونوم عَلَى وتر " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلَفظه للْبُخَارِيّ، وَرَوَى مُسلم نَحوه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء، وَأحمد وَالنَّسَائِيّ نَحوه من حَدِيث أبي ذَر.
فهذه الأحاديث التي أولها هذا الحديث عند ابن عبدالهادي ﵀ في المحرر تشتمل على صلاة الضحى وعلى مشروعية صلاة الضحى وهي من صلوات التطوع وذكر أولها هذا الحديث عن أبي هريرة ﵁ أنه قال أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن ما حييت صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد وهذا الحديث عن أبي هريرة ﵁ جاء أيضا عن أبي الدرداء ﵁ عند مسلم وجاء عند أبي ذر ﵁ عند غيره وهو حديث ثابت عن رسول الله ﷺ وفيه هذه الأعمال الثلاثة التي هي مما أوصى به رسول الله ﷺ أبا هريرة وأبا الدرداء وأبا ذر ﵃ وهؤلاء الذين رووا هذا الحديث عن رسول الله ﷺ اشتهروا بكناهم أكثر من أسمائهم وقوله ﵁: أوصاني خليلي، عبر هنا بخليلي والخلة نهاية المحبة ومعلوم أن الرسول ﷺ قال: «لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا» يعني أن الله اتخذه خليلا ولو كان متخذا خليلا من أمته لاتخذ أبا بكر ﵁ خليلا ومعنى ذلك أنه نفى الخلة أن تكون حصلت منه لغير الله ﷿ وهذا الحديث يقول فيه أبا هريرة ﵁ خليلي ومعلوم أن هذا إنما هو من جانب أبي هريرة هذا لا يعارض الحديث الذي فيه أن الرسول ﷺ خليل الرحمن لا يعارضه لأن قول أبا هريرة ﵁: خليلي، يريد أن محبته شديدة لرسول الله ﷺ فلا تنافي بينه وبين الحديث الذي فيه أن الرسول ﷺ لو كان متخذا خليلا لأن الرسول ﷺ ما اتخذ أبا هريرة ﵁ خليلا وإنما أبو هريرة ﵁ هو الذي اعتبره خليلا له ولهذا قال خليلي يعني الذي بلغت محبته في قلبي شيئا عظيما وقع في قلبه من محبته للرسول ﷺ، ثم ذكر هذه الثلاثة قال: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وذلك أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر كما جاء في بعض الأحاديث يعني أن اليوم بعشرة أيام فإذا صام من كل شهر ثلاثة أيام كأنه صام الدهر يعني صام السنة كلها لأن اليوم عن عشرة أيام والحسنة بعشر أمثالها فهذا يدل على عظم شأن صيام ثلاثة أيام وأن الإنسان إذا فعل ذلك في كل شهر يكون كمن صام الدهر وصام السنة كلها يعني في الأجر ثلاثة أيام في الفعل وثلاث مائة وستين يوما بأيام السنة، ثم قال: وصلاة الضحى، وهذا محل الشاهد من إيراد الحديث في باب التطوع هنا أورده من أجل صلاة الضحى وهذا يدلنا على عظم شأن صلاة الضحى وأهميتها وأن الإنسان يحرص عليها وإنما جاء الترغيب فيها لأنها تقع في وقت طويل بين الصلوات لأن صلاة الفجر ينتهي وقتها بطلوع الشمس ثم يكون زمن طويل من بعد طلوع الشمس إلى قبل الزوال هذا ليس فيه صلوات مفروضة المفروضة كلها محصورة من دخول وقت الظهر إلى آخر وقت الفجر والمسافة التي بين طلوع الشمس وبين الزوال هي مسافة طويلة وليس فيها صلوات مفروضة ولهذا جاء الترغيب في هاتين الركعتين لأنها تقع في زمن طويل ليس فيه شيء من الصلوات ولهذا جاء التأكيد عليها والترغيب فيها في حديث أبي هريرة ﵁ وحديث أبي الدرداء وأبي ذر ﵄ وذلك لكون الإنسان يكون على صلة بالله ﷿ في الصلاة يقوي صلته بالله ﷿ فيصلي في هذا الوقت الطويل الذي ليس فيه وقت لصلوات مفروضة فيأتي به بصلاة مستحبة من آكد المستحبات وآكد السنن، ثم قال: وأن أوتر قبل أن أنام، معناه أنه ينام على وتر حتى يتحقق ويطمئن بأنه أوتر بالليل لأن الإنسان إذا كان ما يتحقق من قيامه في آخر الليل فإنه إذا نام قبل أن يوتر قد يطلع الفجر وينتهي وقت صلاة الليل وينتهي وقت صلاة الوتر وهو ما أوتر ولهذا جاءت هذه الوصايا الثلاث من الرسول ﷺ لأبي هريرة ولأبي الدرداء وأبي ذر ﵃ وهذا يدل على عظم شأن هذه النوافل الثلاثة واحدة تتعلق بالصيام وواحدة تتعلق بصلاة الضحى وواحدة تتعلق بختم صلاة الليل بوتر وأنه إذا لم يتحقق من أنه يقوم آخر الليل فإنه لا ينام إلا وقد أوتر وهذا الحديث هو أقل شيء في صلاة الضحى لأنه ركعتان لأن التطوع لا يكون بأقل من ركعتين الركعة الواحدة لا يؤتى بها إلا في الوتر وإلا فإن … أقل النوافل ركعتين إلا ما يتعلق بالوتر والوتر ركعة واحدة تكون في آخر صلاة الليل.
1 / 357