414

Sharh al-Mufassal

شرح المفصل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Grammar
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
قال الشارح: اعلم أن المفعول لمّا كان فضلةً تستقلّ الجملةُ دونه، وينعقِد الكلامُ من الفعل، والفاعل بلا مفعول، جاز حذفُه وسقوطُه، وإن كان الفعلُ يقتضيه، وحذفُه على ضربين:
أحدهما: أن يُحذف وهو مرادٌ ملحوظٌ، فيكون سقوطُه لضرب من التخفيف، وهو في حكم المنطوق به.
والثاني: أن تحذفه مُعرِضًا عنه ألبتّةَ، وذلك أن يكون الغرضُ الإخبارَ بوقوع الفعل من الفاعل من غير تعرُّضِ لمن وقع به الفعلُ، فيصير من قبيلِ الأفعال اللازمة، نحو: ظَرُفَ، وشَرِقَ، وقَامَ، وقَعَدَ.
فالأوّل نحو قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ (١)، وقوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ (٣)، ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ﴾ (٤)، و﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (٥). فكلُّ هذا على إرادة الهاء، وحذفُها تخفيفًا لطُول الكلام بالصلة. ألا ترى أنَّه لولا إرادةُ الهاء، بقي الموصولُ بلا عائد، فكان في حكم المنطوق به، لأنّ الدلالة عليه من جهتَيْن: من جهةِ اقتضاء الفعل له، ومن جهةِ اقتضاءِ الصلة إذ كان العائدَ.
ومنه قوله تعالى: ﴿وما عملتْ أيديهم﴾ (٦) قرأ عاصمٌ في رواية أبي بَكْر، وحَمْزَةُ،

= الإعراب: "وإن": الواو: حرف استئناف، و"إن": حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب. "تعتذر": فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون الظاهر، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي. "بالمحل": جار ومجرور متعلقان بالفعل "تعتذر". "مِنْ": حرف جر. "ذي": اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الستة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل "تعتذر"، وهو مضاف. "ضروعها": مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. "إلى الضيف": جار ومجرور متعلقان بالفعل "تعتذر". "يجرخ": فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون الظاهر. "في": حرف جر. "عراقيبها": اسم مجرور، و"ها": ضمير متصل مبني على السكون، مضاف إليه، والجار والمجرور متعلقان بالفعل "يجرح". "نصلي": فاعل مرفوع بالضمة المقدّرة على ما قبل الياء لاشتغال المحل بالحركة المناسبة، وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني على السكون في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة "إن تعتذرْ ... يجرح" الشرطية: بحسب ما قبلها. وجملة "تعتذر" لا محلّ لها من الإعراب لأنها جملة الشرط غير الظرفيّ. وجملة "يجرح في عراقيبها نصلي": جواب الشرط الجازم لا محل لها من الإعراب لأنها غير مقترنة بالفاء أو"إذا".
والشاهد فيه قوله: "يجرح في عراقيبها نصلي" حيث حذف مفعول "يجرح" لتضمّنه معنى "يؤثر".
(١) الرعد: ٢٦.
(٢) الفرقان: ٤١.
(٣) هود: ٤٣.
(٤) النمل: ٥٩.
(٥) القصص: ٦٢.
(٦) يس: ٣٥.

1 / 419