356

Sharh al-Mufassal

شرح المفصل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Grammar
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
حذف حرف النداء
فصل
قال صاحب الكتاب: "ويجوز حذف حرف النداء عما لا يوصف به "أيّ". قال الله تعالى: ﴿يوسف أعرض عن هذا﴾ (١)، وقال: ﴿رب أرني أنظر إليك﴾ (٢). وتقول: "أيها الرجل"، و"أيتها المرأة" و"من لا يزال محسنًا إليّ"، ولا يحذف عما يوصف به "أيّ"، فلا يقال: "رجل" ولا "هذا"".
* * *
قال الشارح: قد تقدّم القول إن الغرض بالنداء التصويتُ بالمنادى ليُقْبِلَ. والغرضُ من حروف النداء امتدادُ الصوت وتنبيهُ المدعوّ، فإذا كان المنادَى متراخِيًا عن المنادِي، أو مُعْرِضًا عنه لا يُقْبِل إلّا بعد اجتهادٍ، أو نائمًا قد استثقل في نَوْمه، استعملوا فيه جميعَ حروف النداء ما خلا الهمزةَ، وهي "يَا" و"أيَا"، و"هَيَا"، و"أيّ" يمتدّ الصوتُ بها ويرتفع، فإن كان قريبًا، نادوه بالهمزة، نحوَ قول الشاعر [من الطويل]:
أزيدُ أخا وَرْقاءَ إن كنتَ ثائرًا (٣)
لأنّها تُفيد تنبيهَ المدعوّ، ولم يُرَد منها امتدادُ الصوت لقُرب المدعوّ، ولا يجوز نداءُ البعيد بالهمزة لعدمِ المَدّ فيها، ويجوز نداءُ القريب بسائرِ حروف النداء توكيدًا.
وقد يجوز حذفُ حرف النداء من القريب، نحو قوله [من البسيط]:
٢١٩ - حارِ بنَ كَعْبٍ ألا أحْلامَ تَزْجُرُكم ... [عَني وأنتمْ من الجُوفِ الجماخيرِ]

(١) يوسف: ٢٩.
(٢) الأعراف: ١٤٣.
(٣) تقدم بالرقم ١٩٣.
٢١٩ - التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص ١٧٨؛ وخزانة الأدب ٤/ ٧٢، ٧٥؛ وشرح أبيات سيبويه ١/ ٥٥٤؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٢١٠؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٣٦٢؛ وبلا نسبة في شرح شواهد الإيضاح ص ١٠٧؛ ولسان العرب ١٥/ ٢٠٨ (قوا).
اللغة: الجُوْف: جمع أجوف، وهو العظيم الجوف. والجماخير: جمع جُمخور، وهو الضعيف.
المعنى: أيها القوم أليس لديكم من الحكمة ما يحول تطاولكم عليَّ والظاهر أنه ليس لديكم إلا البطون العظيمة. =

1 / 361