299

Sharh al-Mufassal

شرح المفصل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Grammar
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
دعاء له يَهْنِىءُ، و"الظفَرُ" فاعلُه، فصار "يهنىء له الظفرُ" بمنزلةِ "هنيئًا له الظفَرُ"، وصار اختزالُ الفعل وحذفُه في "هنيئًا له" كحَذفه في قولهم: "الحَذَرَ"، وتقديرُه: احْذَرِ الحَذَرَ.
وقالوا: "عائذًا بك". قال الشاعر [من البسيط]:
١٧٨ - ألْحِقْ عَذابَك بالقوم الذين طَغَوْا ... وعائذًا بك أنْ يَعْلُوا فيُطغْونِى
وقالوا: "أقائمًا وقد قعد الناسُ؟ " و"أقاعدًا وقد سار الرَّكْبُ؟ " فإنّ هذه أسماءُ فاعلين، وهي منصوبةٌ على الحال. وقد قدّر سيبويه (١) العاملَ فيها بأفعالٍ من ألفاظها على حدّ قولك: "أقِيامًا والناسُ قُعُودٌ". و[من الرجز]:
١٧٩ - أطَرَبًا وأنتَ قِنَّسْرِيُّ ... [والدهرُ بالإنسانِ دوّاريُّ]

= والشاهد فيه قوله: "ليهنىء له الظفرُ" وتصريحه بالفعل، فَدَل على أن معنى "هنيئًا له الظفر" كمعنى "ليهنىء له الظفر"، وأن "هنيئًا" موضوع موضع "ليهنىء" لذلك لزمه النصب خاصةً.
١٧٨ - التخريج: البيت لعبد الله بن الحارث السهمى في لسان العرب ٣/ ٤٩٨ (عوذ)؛ وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٨١؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص ٤٧٥.
اللغة: يُطغوني: يدخِلُوني في طغيانهم.
المعنى: دعا الله ﷿ أن يلحق عذابه بالطاغين، وأن يسلّمه منهم، واستعاذ بالله من أن يزيد أمر الطغاة فيفسدوا عليه دينه.
الإعراب: "ألحق": فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: أنت. "عذابك": مفعول به منصوب بالفتحة، وكاف الخطاب: مضاف إليه محله الجر. "بالقوم": جار ومجرور متعلقان بـ"ألحق". "الذين": اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة لـ"القوم". "طغوا": فعل ماضٍ مبني على الضمة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل، والألف: فارقة. "وعائذًا": الواو: استئنافية، و"عائذًا": اسم فاعل مشتق نائب عن مصدره في النصب على المفعولية المطلقة للفعل المحذوف، وقيل: منصوب على الحالية، وعامله محذوف، والتقدير: أعوذ بك عائذًا أو أخضع لك عائذًا. "بك": جار ومجرور متعلقان بـ"عائذًا" أو بعامله (أعوذ)."أنْ": حرف مصدري وناصب. "يعلوا": فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة: فاعل محله الرفع، والألف: فارقة. "فيطغونى": الفاء: حرف عطف، و"يطغوني": معطوف على "يعلوا" والنون: للوقاية، وياء المتكلم: مفعول به محله النصب.
والمصدر المؤول من "أن" والفعل "يعلوا" مجرور بحرف جر محذوف، أو منصوب بنزع الخافض، أما المصدر المؤول من "أن" والفعل "يطغوني" فمعطوف على المصدر السابق، والتقدير: وعائذًا بك من علوهم وطغيانهم.
وجملة "أَلْحِق": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "طَغَوا": صلة الموصول الاسمى لا محل لها من الإعراب. وجملة "أعوذ عائذًا": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه: وضع (عائذًا) موضع المصدر الموضوع مَوْضِع الفعل، والتقدير: أعوذ بك عائذًا، أي عياذًا.
(١) الكتاب ١/ ٣٣٨.
١٧٩ - التخريج: الرجز للعجاج في ديوانه ١/ ٤٨٠؛ وجمهرة اللغة ص ١١٥١؛ وخزانة الأدب ١١/=

1 / 304